خاص التحري نيوز

البطاقة التمويلية شبه منجزة … تعرفوا على طريقة الحصول عليها ومصير من يسرقها من امام مستحقيها … عمر ابراهيم 

ينتظر غالبية الشعب اللبناني بفارغ الصبر اصدار البطاقة التمويلية التي  وعد بها رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ويعمل مع فريقه الوزاري على وضع اللمسات الأخيرة عليها من خلال تكثيف الاجتماعات الهادفة  الى إخراجها بأسرع وقت ممكن وبطريقة تخفف من وطأة التضخم في أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الأساسية وتحد من طمع البعض ممن قد يستغلون الامر للحصول على أموال بغير وجه حق.
قد يكون من الإنصاف في مكان ما  الاعتراف بأن خطوة الحكومة هذه هي سابقة في بلد لم يعتد ابناؤه على هكذا نوع من  المبادرات التي تحفظ كرامتهم  بعيدا عن الاستغلال السياسي، لا سيما وان الحصول على هذه البطاقة لا يحتاج إلى سياسي او نائب او حزب، ويمكن لأي شخص ان يصل إليها بكل بساطة، ما يسحب البساط من تحت أقدام هؤلاء السياسيين  الذين بدأت أصوات بعضهم تتعالى تحت مسميات مختلفة ومنها على سبيل المثال “خوفهم” على أموال المودعين، متناسين ان سياساتهم على مدار عقود هي من اوصلت لبنان الى ما هو عليه اليوم، فضلاً عن أنهم أهدروا 150 مليار دولار من أموال المودعين في صفقاتهم وسمسراتهم، ويحاولون اليوم التغطية على ضياع 150 مليار بحرص مصطنع على 15 مليار!
وبغض النظر عن تلك الحملات الإعلامية والسياسية، فان هناك شريحة كبيرة من اللبنانيين باتت تعتبر هذه البطاقة على أنها الامل الأخير لهم في ظل ما يعانونه من أوضاع معيشة صعبة، وهم ينتظرون اقرارها وربما يدافعون عنها في وجه كل من يعترض او يحاول ان يعرقل إصدارها.
فهل سيتمكن اللبنانيون من حماية مشروع البطاقة والدفع باتجاه اقرارها وتنفيذها، بمواجهة محاولات عرقلتها وبالتالي تجويع اللبنانيين؟ وهل سينزل اللبنانيون هذه المرة الى الشارع لفرض البطاقة ومنع السياسيين من تضييع فرصة الانقاذ مجدداً؟
ووفق مصادر ” التحري نيوز” فان البطاقة التمويلية باتت أمرا محسوما بالنسبة للحكومة ولا سيما  الرئيس دياب الذي أكد مرارا على موقفه الثابت بعدم ترشيد الدعم قبل تسليم هذه البطاقة الى العائلات التي تم تحديدها وهي 750 الف عائلة لبنانية.
وتضيف المصادر “ان كل مواطن لبناني يمكنه تسجيل اسمه وتدوين كل البيانات المطلوبة على المنصة التي سيتم اعدادها لهذه الغاية، وهي شبيهة بالمنصة المعتمدة لتسجيل الراغبين بتلقي لقاح كورونا”
وتتابع المصادر “هناك 300 الف عائلة تستفيد من مساعدات الحكومة التي تدفعها عبر الجيش اللبناني بقيمة 400 الف ليرة لبنانية، يضاف إليهم عناصر الجيش والقوى الأمنية بمن فيهم المتقاعدين فضلا عن الموظفين في المؤسسات الرسمية، وهؤلاء يبلغ مجموع عددهم نحو 200 ألف عائلة، فيصبح المجموع نحو 500 الف عائلة، ويبقى هناك 250 الف عائلة ممن سيعملون على تسجيل اسماءهم على المنصة التي بدورها ستحدد ان كان هذا الشخص يستحق البطاقة  ام لا وفق برنامج معين  لم يتم الكشف عنه”.
وتقول تلك المصادر  “اذا كان رفع الدعم شاملا فان كل عائلة ستحصل على مبلغ 36 دولار اميركي بمجرد تسجيل اسمها ويضاف إليها مبلغ 36 دولار لكل فرد منها، اي اذا كانت العائلة مؤلفة من ثلاثة اولاد والأب والأم فإنها ستحصل على 216 دولاراً في الشهر “.
وتضيف المصادر ” هناك امر اخر يتم بحثه ويتعلق بالموظفين، حيث هناك من يرى بضرورة عدم حصول الموظف الذي يتقاضى اكثر من ثلاثة ملايين ليرة عليها وبين من يرى أنه يجب ان يحصل عليها وتمنع عن من يتقاضى أكثر من خمسة ملايين ليرة”
وعن إمكانية استغلال غير المحتاجين  لهذه البطاقة وتسجيل اسمائهم، تؤكد المصادر بأن الامر وارد حصوله وهو امر مرتبط بأخلاق هؤلاء، ولكن هناك إجراءات ستتخذ لاحقا ويتم مناقشتها ومنها إمكانية ملاحقة كل شخص  قانونيا واستعادة الاموال منه في حال تبين أنه لا يستحقها”.
وتختم المصادر ” الدعم سيرفع فقد في حال اصدار البطاقة وهو لن يشمل حاليا  خطوط الهاتف الثابتة والخليوي  والانترنت وكذلك الطحين الذي سيتم توفير دعم إضافي له لتعويض غلاء المازوت ومنع التجار من رفع سعر ربطة الخبز بشكل كبير “

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »