خاص التحري نيوز

جبل محسن شريك التبانة بالغبن من يلعب بأمنه..؟ – عمر ابراهيم   

مرة جديدة يعود جبل محسن الى الواجهة ولكن ليس من بوابة الحرمان والفقر  وتفشي البطالة وانعدام الحد الأدنى من مقومات العيش في منطقة يجاهد القسم الأكبر من سكانها للانخراط في محيطهم وإزالة رواسب الماضي التي ابعدتهم في فترات سابقة عن اقرانهم ” المحرومين” في التبانة والقبة والحارة البرانية.
تسليط الضوء مجددا على هذه المنطقة المنسية حتى من أولياء أمرها في السياسة والانتماء “العقائدي” يأتي من بوابة صراع النفوذ بين القوى المحلية(حزب البعث والحزب العريي) على خلفية الانتخابات الرئاسية السورية  التي يخشى ان تؤدي إلى  إغلاق بعض المنافذ مع محيطها وتفتح ثغرات في جدار الامن “الممسوك” وغير ” المتماسك” من انتهاء جولات العنف في طرابلس قبل عدة سنوات.
لا يختلف اثنان ان شريحة كبيرة من جيل محسن ترتبط بشكل او بآخر بسوريا ان كان بالانتماء السياسي او بالعلاقات العائلية ومنهم من يحمل الجنسية السورية بالاضافة الى اللبنانية .
كما لا يختلف اثنان ان هذه المنطقة دفعت من امنها على مدار سنوات ثمن ذلك الانتماء وتلك العلاقة ، وهي تنفست الصعداء مع تطبيق الخطة الامنية قبل سنوات واعادت ولو بشكل جزئي وصل ما انقطع مع محيطها.  لكن التحركات الداعمة للرئيس السوري بشار الاسد تنذر بايقاظ  بذور الفتنة كانت عبرت عن نفسها ببعض البيانات المنتقدة، عند الطرف الاخر في المدينة وان كانت خجولة لكنها قد تؤسس لمشروع فتنة خصوصا مع استمرار تلك التحركات واخرها مساء اليوم حيث تنظم مسيرة في جبل محسن دعما للاسد .
فبعد المسيرة التي نفذت قبل ايام دعما للاسد وما تبعها بعد ذلك من بيانات منتقدة صدرت على مواقع التواصل الاجتماعي من البعض في طربلس، تنظم مساء اليوم مسيرة مماثلة بدعوة من الحزب العربي الديمقراطي ، وهي وان كانت تؤشر الى تعاظم التنافس بين حزب البعث والحزب العربي للسيطرة على قرار المنطقة،  الا ان ذلك التنافس قد يفجر أزمة مع الجوار خصوصا في هذا الظروف السياسية وفي ظل وضع معيشي صعب يخشى استغلاله من اي جهة.
ربما لم يسمع الكثير من ابناء جبل محسن بتلك المسيرة او لا يعنيهم في الوقت الراهن ما يدور من تنافس بين الحزبين الموالين لسوريا وذلك بسبب انشغالهم بتأمين لقمة عيشهم والتحضيرات لاستقبال عيد الفطر لا سيما ان معظمهم يهجرون المنطقة ليلا باتجاه اسواق طراباس ويعيشون أجواء العيد الذي يتجلى بابهى صوره في المدينة .
مصادر ” التحري نيوز” ، اشارت الى انه ان عدد المشاركين في المسيرة الأولى لم يتجاوز العشرات وهو مرجح ان يتكرر اليوم، فضلا عن معلومات عن تحرك الأجهزة الأمنية على خط استدعاء بعض المشاركين والمنظمين لتلك التحركات من باب لفت نظرهم الى خطورة الامر وتداعيات هكذا تحركات في هذا الوقت ”
وتتابع المصادر ” ان شريحة ليست بقليلة في جبل محسن ليست بوارد تلك التحركات وهي ترفض الزج بها بأية صراعات لا قدرة لهم على دفع اثمانها “.

زر الذهاب إلى الأعلى