مجتمع

مصر: اعتقال إعلامية كشفت تسلط المخابرات على التلفزيون الحكومي

اعتقلت قوات الأمن المصرية الإعلامية باتحاد الإذاعة والتلفزيون هالة فهمي بعد كشفها فساداً في الهيئة الوطنية للإعلام بمصر “ماسبيرو”، وانتقادها لرئيس النظام عبد الفتاح السيسي.وأصدرت نيابة أمن الدولة في مصر، قراراً بحبس فهمي 15 يوماً على ذمة التحقيق، بتهم مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، والتحريض على ارتكاب جرائم إرهابية، ونشر أخبار وإشاعات وبيانات كاذبة بداخل البلاد وخارجها، علماً أنها تحدثت في السابق عن مواضيع كثيرة من بينها موضوع سد النهضة.وقال المحامي خالد علي أنه بينما كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يراجع كلمته التي سيلقيها أثناء إفطار الأسرة المصرية، والتي قال فيها أن الوطن يتسع لنا جميعاً، وإن الخلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية، ظهرت الإعلامية فهمي أمام النيابة.

أمر تفوقت به الدول العربية المحكومة من قبل أنظمة قمعية واستبدادية، وهو “الإعتقال” لمجرد التعبير عن الرأي. أنظمة بوليسية تُرهب شعوبها وتعاقبهم لمجرد كلمات نطقوا بها. على الحكومة المصرية إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي فورًا وبدون أي شروط.

وكان آخر ظهور لفهمي خلال مقاطع فيديو بثتها عبر “فايسبوك”، الأحد الماضي، عبر صفحتها قبل القبض عليها، وقالت فيه إن مجهولين يطاردونها هي وصديقة لها، وإنها لجأت إلى قسم شرطة النزهة، الذي لم يقدم لها أي عون.وخلال الشهر الماضي، أطلقت هالة فهمي صيحة فزع، من خلال مقطع فيديو، منبهة من “جحيم” بسبب ممارسات قوات الأمن في “ماسبيرو”. واتهمت فهمي الأمن بأنهم يقومون بأشياء عكس الذي يتحدثون عنه، قائلة: “نحن الآن على المحك، نحن الآن نتعرض للسحل”.وقالت المذيعة، بحسب الفيديو: “يا رب، ماذا أفعل مع الزملاء في الأمن الذين يزعمون أن قوتهم مهدد؟ أنا أدافع عن قوتهم وقوت أبنائهم”. وتابعت: “لا أحد يعتبر نفسه أنه لن يُسحل، لأن القادم جحيم، ستُسحلون جميعا إن لم تدافعوا عن مصر”.ومنذ مطلع العام الجاري، يشهد مبنى “ماسبيرو”، الذي يضم قنوات التلفزيون ومحطات الإذاعة الحكومية، احتجاجات متكررة على ظروف العمل، وتدني مستويات الأجور، والمستحقات المالية المتأخرة التي لم يحصل عليها العاملون منذ عدة سنوات.وخلال الشهر الماضي تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لامرأة تقول إنها تعمل بالمبنى، تهاجم فيه ما تعتبرها محاولات سيطرة من جانب جهاز المخابرات العامة على هذا المبنى العريق، الذي يعد قلب الإعلام الحكومي. واستنجدت الموظفة برئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، لإنقاذ العاملين من اعتداءات أمن المبنى الذي يستخدم بلطجية لمهاجمتهم، حسب وصفها، كما هاجمت جهاز المخابرات العامة، لما قالت إنها محاولة للسيطرة على “ماسبيرو”.

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى