خاص التحري نيوز

خاص : ما هي دلالات عملية مجدو؟ … 

كتب المحرر السياسي لموقع ” التحري نيوز”

لا تزال قضية تفجير عبوة ناسفة قرب مفرق مجدّو في الكيان الإسرائيلي تتفاعل. وسط حالة من الارباك في صفوف قادة الكيان الذي ادعى عن اختراق شاب للحدود الشمالية لفلسطين قادمًا من لبنان.

ويمكن القول إن هذه العملية وعلى الرغم من ضآلة حجمها العسكري، إلا أنها تحمل في طيّاتها العديد من الدلالات الكبرى.

أولّها: هذه العملية وغيرها من العمليات هي ضمن سياق طبيعي في مسار تطور العمل المقاوم داخل فلسطين المحتلّة منذ سيف القدس، والتي تتغيّر أدوات المواجهة فيها يومًا بعد يوم.

ثانيًا: تعكس هذه العملية حالة التخبّط التي يعيشها الداخل الإسرائيلي عقب فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الثاني 2022 خلافًا لكل التوقّعات، الأمر الذي أحدث إرباكًا لدى الإدارة الأميركية وعرقلةً لخططها ورؤيتها حول تسوية الصراع العربي – الإسرائيلي. فالإدارة الأميركية منذ مدة وهي تسعى لتأليب الداخل الإسرائيلي على نتنياهو وإعادة الانتخابات من جديد. هذه المسألة التي يدركها جيدًا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأمر الذي دفعه إلى تقصير زيارته في ألمانيا وعودته السريعة لمعالجة تداعيات العملية من الداخل.

ثالثًا: قد يستغلّ بنيامين نتنياهو هذه العملية للقيام بعمل عسكريّ للهروب من أزماته الداخلية الخطيرة التي استدعت رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ القول: ” نحن على مفترق طرق، إما أزمة تاريخية أو لحظة دستورية حاسمة، مخطئ من يظن أننا بعيدون عن الحرب الأهلية”. والجبهة المرجّحة للعمل العسكري هي في الداخل الفلسطيني وخاصة في قطاع غزّة لسهولة لملمة هذه الجبهة والقدرة على إنهاء مفاعيل العمل العسكري بشكل أسرع عبر بعض الوسطاء. ونلاحظ ذلك من خلال إقدام قوّات الاحتلال اليوم على اغتيال 4 مقاومين من كتائب القسّام في جنين.

رابعًا: هشاشة منظومة الأمن الاستباقي للقوّات الإسرائيلية والخلل في الردع الإسرائيلي ضد عمليات مقاومة الاحتلال، وهذا ما أكّده وزير الدفاع الأسبق وعضو الكنيست الحالي المتطرّف أفيغدور ليبرمان بالقول: ” حادثة مجدو الأمنية هي من أخطر الحوادث التي شهدناها، وإن احتواءها يشكّل ضررًا لقدرة الردع وتغييرًا في المعادلة في مواجهة المنظّمات”. وقد وصف الصحافي الإسرائيلي هاليل روزين هذه العملية “بالفشل الذريع للجيش الإسرائيلي، لأن الشخص تمكّن من اختراق الحدود مشيًا على الأقدام وكان مسلّحًا، وقطع مسافة طويلة ونفّذ هجومًا خطيرًا للغاية”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى