مجتمع

سامر كبّارة في المختارة ومعراب:أيّ مهمّة؟

جوزاف وهبه

قد تكون هموم مدينة طرابلس المهمّشة، وهموم النازحين السوريين ومدى تأثيرهم الإجتماعي والإقتصادي والأمني على المدينة، مثار اهتمام وبحث في ما دار من أحاديث بين الناشط السياسي سامر كبارة وبين كلّ من رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي تيمور جنبلاط ورئيس القوّات اللبنانية سمير جعجع..ولكن، هل يكفي ذلك لتفسير مضمون هاتين الزيارتين اللافتتين، في توقيت واحد، الى كلّ من المختارة ومعراب..خاصّة وأنّ “الزائر” هو من المقرّبين ومن أقارب رئيس المجلس النيابي نبيه برّي الذي أعلن “وقف محرّكاته ووقف حوار السبعة أيّام” الذي دعا إليه، دون أن يلقى التجاوب الجامع المطلوب؟

وإذا كان للّقاء مع الزعيم الشاب جنبلاط من تفسير “شبابي مشترك”، فإنّ اللقاء مع “الحكيم الذي يهمّه جدّاً أمر مدينة طرابلس” لا يمكن بأيّ شكل من الأشكال حصره في الإطار الطرابلسي الضيّق، على أهميّته، بل لا بدّ أن يكون قد خرج إلى ما أبعد من النازحين، أي الى إنزعاج عين التينة من سلبيّة القوى المسيحية التي رفضت الحوار، وساهمت في إفشاله، كما جاء أيضاً على لسان وليد جنبلاط.

ورغم نفيه أنّه يحمل أيّ رسالة سياسيّة بحكم القرابة ببرّي، من رئيس مجلس النواب إلى رئيس القوّات، إلّا أنّ جوابه يحتمل بعض التاويل، إذ قال:”أعتقد أنّ الحكيم والرئيس بري قادران على التواصل فيما بينهما، وبالتالي هما ليسا بحاجة لي، ولكن يمكنني التأكيد أنّ الرئيس بري والحكيم سيعملان، إن شاء الله، ما بوسعهما لخير البلاد..”.

إنّ لقاء كبّارة بالزعيمين جنبلاط وجعجع لا بدّ أن يحمل بعض الدلالات: من جهة لمكانته الشخصية السياسية المتقدّمة..ومن جهة ثانية للسؤال المشروع:هل من “مهمّة” حملته الى المختارة ومعراب، في هذا الوقت بالذات؟

 

زر الذهاب إلى الأعلى