خاص التحري نيوز

ناغورني كاراباخ… د . خالد جمال !!!.

كان لافتا تصريح سيرغي لافروف،وزير خارجية روسيا الاتحادية ،حول الوضع في كاراباخ،اذ قال ان على ارمينيا ان تعلم مصير الدول التي تتعاون مع الولايات المتحدة الاميركية.الى ماذا يقودنا هذا الكلام؟الى الايحاء بان الحل الجذري الذي حدث في الصراع بين اذربيجان وارمينيا حول ناغورني كاراباخ،انما حدث بغض طرف روسي ،التي كانت مسؤولة عن قوات حفظ السلام في الاقليم المتنازع عليه.ولكن السؤال الابرز،هل ادت الحلول الجذرية في القضايا الديموغرافية ،الى نتائج ايجابية :كتحقيق السلام والامان للمتصارعين.

لنرى ما حدث مثلا في الهند عقب الاستقلال،وانفصال باكستان عن الدولة الأم.ملايين البشر من مسلمين وهندوس انتقلوا عبر الحدود ،مع ما كلف ذلك من ضحايا،مازالت دمائهم تسيل حتى الأن على الحدود بين البلدين.

في اواخر العشرينات من القرن الماضي ،تمت عملية تبادل للسكان بين اليونان وتركيا ،وترافق ذلك مع الكثير من العنف والقتل والدماء،وما زال الجرح بين البلدين مفتوحا.

حاول هتلر ان يحل القضية اليهودية في اوروبا بشكل جذري،فنتج عن ذلك مئات الالاف القتلى ،ومثلهم من الهاربين الى فلسطين ،حيث حاول بلفور تقديم نفس الحل،ولكن على حساب شعب اخر،حل جذري اخر يتسبب بصراع وجرح لن ينتهي،وخاصة ان اليمين الاسرائيلي مازال يأمل بتهجير ما تبقى من فلسطينيين من ارضهم.

في سوريا صرح الرئيس السوري بشار الاسد ،بعد زيارته احد المدن المدمرة ،بانه يرى بان سوريا تستعيد توازنها الديمغرافي، وذلك بعد ان ادت الحرب الى تشريد اكثر من عشرة ملايين مواطن الى خارج وداخل البلاد. وما زالت الدماء مستمرة.

ها هو جرح جذري اخر يفتح بين ارمينيا واذربيجان، اسمه كاراباخ وهو لن يندمل ابدا الا اذا تعلمنا الدرس، بان الحلول الجذرية لا تقدم حلولا،ولا حل الا بالتساوي بين المواطنين في الدول ،بغض النظر عن لونهم،او عرقهم،او دينهم ،او مذهبهم.

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى