إطلالة السيد نصر الله والمفاجأة … هل تكون شبيهة بظهوره عام 2006 ؟… عمر ابراهيم .

بعد شهر تقريبا على عملية طوفان الأقصى وما تبعها من عدوان غير مسبوق على قطاع غزة ومواجهات عسكرية محدودة في جنوب لبنان، كان لافتا غياب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن المشهد العام وعدم ظهوره اعلاميا أو صدور اي موقف رسمي له سوى ما نقل عنه في بعض اللقاءات التي عقدها مع قيادات فلسطينية أو مسؤولين ، ما طرح تساؤلات بريئة من الداعمين للمقاومة وخبيثة من خصومها في آن معا.
هذه التساؤلات تحولت الى مادة سجالية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإلى محور نقاشات داخل لبنان وخارجه وتحديدا لدى العدو ومن يقف خلفه من دول كانت تسعى عبر وسطاء لمعرفة سر ” صمت” الأمين العام وما يخفيه ذلك، وأن كان البعض ذهب إلى اعتبار أن سكوت السيد هو رسالة بحد ذاتها، زادت من ارباك العدو المتخبط في حربه بعدما فشل في تحقيق اي من اهدافه المعلنة باستثناء التدمير الممنهج للبنى التحتية والمستفيات والمباني والمساجد والكنائس وقتل الأطفال والنساء، وهو ما فتح عليه حربا شعبية وتحديدا في أوروبا التي خرجت على عكس موقف حكامها مطالبة بوقف المجازر وقطع العلاقات مع إسرائيل.
ويمكن القول ان سر عدم ظهور الأمين العام بقي يشغل الراي العام حتى يوم أمس، حيث أعلن بشكل رسمي عن موعد إطلالة السيد نصر الله إعلاميا يوم الجمعة المقبل وهو بحد ذاته موعد أثار الكثير من المخاوف لدى العدو وأصحاب القرار ، خصوصًا أن بعض المعلقين في دولة الاحتلال كانوا صرحوا في اوقات سابقة أن موعد إطلالة نصر الله سيكون يوم الجحيم على إسرائيل.
ووفق مصادر “التحري نيوز ” فإن إطلالة السيد المرتبطة بالشهداء الذين سقطوا خلال هذا الشهر في مواجهة العدو بدأ تأثيرها السلبي على الاحتلال يظهر منذ لحظة الاعلان عنها ، خشية أن تكون مقدمة لحدث ما يخشاه العدو والدول الداعمة له وهو ما فسر مسارعة أميركا إلى الاعلان عن توجه بارجة حربية جديدة إلى البحر المتوسط وتحديدا مقابل شواطىء لبنان”.
وتضيف المصادر ” واضح ان العدو سيعمل على احتساب الساعات المتبقية لإطلالة السيد نصر الله وهو سيزيد من جهوزيته على الحدود مع لبنان والذي يشهد تصاعدا في حدة العمليات “.
وختمت المصادر ” من المتوقع ان يكون هناك مفاجأة تسبق ظهور الأمين العام على شكل انجاز نوعي على الأرض، خصوصا ان السيد نصر الله سبق له أن ربط إحدى اطلالته الاعلامية بحدث كبير في عدوان 2006، عندما ظهر على شاشة التلفزة وخاطب جمهوره بالقول ” انظروا إلى البحر في هذه اللحظات هناك بارجة للعدو يتم استهدافها “.


