خاص التحري نيوز

حدثان امنيان  بطرابلس … من يستخف بأمن المدينة ؟ عمر ابراهيم .




وكأنه كتب على طرابلس  أن تدفع من امنها واستقرارها فواتير تقصير الدولة، تارة بحرمانها من أبسط حقوقها وطورا بتحميلها تبعات السياسة وتعقيداتها ، حتى أسقط عليها  لقب “صندوق البريد” في إشارة إلى أنه كلما تأزمت في السياسة انفجرت أمنيا في المدينة ، لابرام بعدها التسويات.
فكأي مدينة ربما تعيش طرابلس حالة من التفلت الامني المرابط اصلا بوضع البلد غير المستقر اصلا، لكن تبقى لطرابلس خصوصية كونها العاصمة الثانية ومسقط رأس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسلم مولوي وفيها ثمانية نواب .
وبعيدا عن سرد ما تعيشه المدينة من إهمال و” تطنيش” المسؤولين اامفترضين عنها في متابعة قضاياها ومعالجة ابسط الامور منها، وعلى سبيل المثال لا الحصر قضية اشتراكات المولدات التي تعتبر الاغلى بين كل مدن لبنان ، فقد هزت طرابلس اليوم سلسلة خروقات أمنية خطيرة  كان ابرزها الاشكالين المسلحين اللذان وقعا في اوقات متفاوتة في منطقة جسر نهر ابو علي وفي شارع لطيفة بمنطقة الزاهرية وتخللهما ظهور مسلح وتبادل لاطلاق النار وقد شاءت العناية الالهية ان لا يسقط ضحايا .
هذه الحوادث الخطيرة تضاف إليها خروقات شبه يومية على نحو السرقات و الاشكالات الفردية وإطلاق نار في الهواء أن كان من على دراجات نارية تجوب الشوارع أو من خلال مناسبات اجتماعية، وكأن المدينة تعيش خارج سلطة الدولة أو يراد لها ذلك، خصوصا ان شهر رمضان بات على الابواب وهناك ضائقة اقتصادية كبيرة وخوف من ان يكون لهذا التفلت انعكاسات سلبية على حركة الاسواق في هذا  الشهر الذي ينتظره كثر ، لا سيما في الأسواق الشعبية  المخصصة لبيع الخضار والفواكه والمأكولات، والتي باتت الأحياء المحيطة بها  التي يقطنها اعداد كبيرة من المواطنين نصفهم من الارياف أو النازحين السوريين مصدر قلق دائم   .
وأكدت مصادر لموقع ” التحري نيوز” أنه رغم توقيف بعض المطلوبين المتورطين في الاشكالات من وقت لآخر، إلا أن ذلك لا يكفي قياسا بالخروقات التي تحصل ، والتي تتطلب قرارا حاسما باقامة حواجز وتسيير دوريات في المناطق الشعبية والطرقات الرئيسية للحد من هذا التفلت ، وأن لا يكون هناك غطاءا على اي مخل بالأمن “.
وتابعت المصادر ” ان  وزير الداخلية الذي كان وعد مرارا بخطط أمنية للمدينة ، يبدو ان كلامه لا يعدو كونه ذر الرماد في العيون، إضافة إلى أن ميقاتي لا يبذل اي مجهود إضافي حيال ما يحصل،  ولا النواب ، وكأن هناك قرار بترك  المدينة تواجه  مصيرها، مع ما تواجهه من حرمان وإهمال من قبل الدولة ومؤسساتها”.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »