خاص التحري نيوز

لا تهاون … د . خالد جمال !!!.

 

لا بأس ان نكتب عن الصراع في اوكرانيا، على الرغم من ان الاحداث في الشرق الاوسط تحتل المرتبة الاولى في الاهتمام العالمي حاليا، ولكن يكفي ان نشير الى مشتركين بينهما الا وهي الارض ، وامن الحدود وترسيمها.
بالعودة الى الموضوع الاوكراني ومآلاته ،فانه يبدو انه يمر بلحظة تراخي غربي ،او ما اعتدت ان اسميه تهاونا،وذلك تبعا للحظة الانتخابات التي تمضي اليها الولايات المتحدة ، مما سمح لبوتين بانتزاع بعض الانتصارات الصغيرة، التي يأمل ايضا بان تبرر له الفوز بالانتخابات الروسية المحسومة اصلا.
هنالك حالة من التوازن في الحرب ، مما يؤدي الى تقاسم اوكرانيا الى منطقتين،بعد ان سيطرة روسيا على المقاطعات الاربعة بالاضافة الى شبه جزيرة القرم.ولقد حدث في القرن العشرين ،اوضاع شبيهة وان غير متطابقة .اولها المثل البولندي ، في بداية الحرب العالمية الثانية ،حين تقاسمت المانيا بولندا مع الاتحاد السوفيتي ،ولم ينتهي الامر الا بنهاية الحرب العالمية الثانية ،واكتساح الجيش الاحمر لاوروبا الشرقية، واعلان ستالين بان كل ما يحرره الجيش الاحمر فهو احمر.والمثل الثاني وهو الاقرب الى الوضع الاوكراني ،فهو حرب الكوريتين ،التي انتهت الى تقاسمهما شمالية وجنوبية ،وهو مازال مستمرا الى الان ،ولا يبدو له حل في الافق.اما المثل الثالث فهو الحرب الفيتنامية التي قسمتها الى دولتين، والتي انتهت بفرار الجيش الاميركي وحلفائه بعد صراع مرير.
اذن يبقى المثل الكوري هو الاقوى حضورا في التشبيه،مما يدفع الى الخوف من تقاسم اوكرانيا بين النفوذ الروسي من جهة ، والاتحاد الاوروبي واميركا من جهة اخرى.
يبقى ان نشير الى ان التهاون مع القوى العدوانية،او ذات الطموحات القومية الكبيرة ، قد ادى في السابق الى الحرب العالمية الثانية ،والخشية كل الخشية من ان يؤدي التهاون مع الطموح التوسعي الروسي واحلام بوتين ، الى المزيد من الحروب والقلاقل.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »