خاص التحري نيوز

هل يُفسح المعلمون المجال للعدالة التربوية؟ … جويل خالد طبو .

جويل طبو : الحائزة على ماجستير إدارة مؤسسات تربوية.
و أخصائية في علم القيادة من جامعة هارفرد

تعتبر المدارس مكانًا يجب أن تكون فيه العدالة التربوية مبدأًا أساسيًا، ولكن هل يُمارس المعلمون التمييز في تقييم طلابهم؟ يظهر العديد من الأبحاث أن هناك نمطًا من التمييز قد يحدث في التقييم، حيث يتم منح الطلاب علامات منخفضة أو حتى رفض تقديم الفرص للتحسن بناءً على عوامل شخصية بدلاً من الأداء الحقيقي.

*إسقاط الطلاب لأسباب شخصية: هل يُحرمون من حقهم في التعليم؟*

تصرف المعلمون في تسقيط الطلاب بسبب أسباب شخصية يثير القلق، فهل يُحرم الطلاب في هذه الحالة من فرصة النجاح والتطور؟ من الضروري فهم ما إذا كانت هذه الإجراءات تستند إلى معايير عادلة وموضوعية أم أنها تعتمد على تقديرات شخصية قد تكون متحيزة.

*التمييز في العطاء: هل يُحدّ من طموح الطلاب؟*

يتأثر تطور الطلاب بشكل كبير بالتشجيع والدعم الذي يحصلون عليه من المعلمين. هل يُظهر المعلمون التمييز في تقديم الدعم والإشادة، مما يؤثر سلباً على طموح الطلاب واستعدادهم لتحقيق النجاح؟

يمكن أن تشمل أسباب الإسقاط الشخصية عوامل مثل غيرة المعلمة، والحقد على التلميذ، وكره التلميذ لأسباب شخصية.

*غيرة المعلمة:*

قد يكون للغيرة التي تشعر بها بعض المعلمات تأثير سلبي على عملية التعلم. فعندما تكون المعلمة غيورة من الطالب نتيجة لتفوقه أو علاقاته الاجتماعية، قد تتخذ قرارات قاسية مثل إسقاط الطالب من الصف أو تقييده بطرق غير ملائمة. يجب على المعلمين التركيز على تحفيز الطلاب ودعمهم بدلاً من الشعور بالغيرة والتفرقة.

*تأثير إسقاط الطلاب:*

• *تأثيرات نفسية* :

يمكن أن يؤدي إسقاط الطلاب لأسباب شخصية إلى تدني مستوى الثقة بالنفس لدى الطلاب وزيادة القلق والتوتر، مما يؤثر على أدائهم الأكاديمي وتطورهم الشخصي.

• *تأثيرات أكاديمية:*

قد يؤدي إسقاط الطلاب لأسباب شخصية إلى فقدان الطلاب للإيمان بقدراتهم الأكاديمية وتراجع أدائهم في المدرسة، مما يمكن أن يؤثر على مسارهم التعليمي وفرصهم المستقبلية.

**الحلول المقترحة:*

• *توعية المعلمين* :*
يجب توعية المعلمين بأهمية معاملة الطلاب بعدالة واحترام، وتفهم الاحتياجات الفردية لكل طالب دون تمييز.

• *تطوير السياسات المدرسية* :

ينبغي وضع سياسات وإجراءات واضحة تنظم عملية اسقاط الطلاب وتحدد المعايير والإجراءات اللازمة لضمان عدالة القرارات.

*ختامًا* :

الحاجة إلى معايير عادلة وموضوعية في التعليم:
يتطلب بناء بيئة تعليمية عادلة وشاملة جهودًا مشتركة من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المعلمين والمدرسة والمجتمع بأسره. يجب على المعلمين النظر في ممارساتهم والتحقق من أن التمييز ليس جزءًا منها، بل يجب أن يكونوا على استعداد لتعزيز العدالة والمساواة في تعليم الطلاب.

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى