خاص التحري نيوز

إدارات تفرط في سلطتها … وهذا ما يجب على وزارة التربية فعله … جويل خالد طبو .



طبو … الحائزة على ماجستير إدارة مؤسسات تربوية و أخصائية في علم القيادة من جامعة هارفرد



في ظل التحديات المتجددة التي تواجه نظام التعليم، تتجلى أهمية الإدارة الفعّالة في القطاع التعليمي كأساس لتحقيق التطوير والتقدم. ومع ذلك، يظهر تفشي ظاهرة التفريط في السلطة داخل إدارات التعليم، مما يستدعي تدخلًا حاسمًا لوزارة التربية.

أحد أبرز النقاط التي تستدعي الاهتمام هي ضرورة مراقبة ومحاسبة الإدارات التعليمية التي تفرط في سلطاتها. ينبغي أن تضمن الوزارة بأن السلطة تمارس بشكل شفاف ومسؤول، بما يخدم مصلحة الطلاب والمعلمين على حد سواء. من المثير للقلق أن نرى بعض الإدارات تستغل سلطتها في مصلحة أفراد معينين أو لتحقيق أجندات شخصية.

بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على الوزارة النظر في سياسات التعيين والترقيات داخل هذه الإدارات، لضمان توفير فرص متساوية للجميع دون تفضيل أحد على حساب الآخر. يجب أن يكون المعيار الأساسي في اختيار الكوادر التعليمية والإدارية هو الكفاءة والأداء، دون تدخلات خارجية أو واسطات غير مبررة.

علاوة على ذلك، ينبغي على الوزارة إجراء تقييم دوري لأداء الإدارات التعليمية، وتحديد المخالفات والتقصير واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المسؤولين عنها. لا يمكن للتقصير في الأداء أو انتهاكات القوانين أن تمر دون عواقب، خاصة عندما يكون ذلك على حساب مستقبل الطلاب وجودة التعليم.

ومن الضروري أيضًا تعزيز ثقافة الشفافية والمساءلة داخل الإدارات التعليمية، بحيث يشعروا جميع العاملين فيها بأهمية تقديم تقارير دورية عن أداءهم ومختلف الأنشطة التي يقومون بها. هذا يعزز المساءلة ويضمن استغلال السلطة بشكل مسؤول ومناسب.

في النهاية، يجب أن تتخذ وزارة التربية إجراءات فعّالة لمحاسبة الإدارات التعليمية التي تفرط في سلطاتها، وضمان أن التعليم يبقى مؤسسة تسعى لتحقيق النجاح والتطور بما يخدم مصلحة الجميع، دون تحيز أو تفضيل.

زر الذهاب إلى الأعلى