محليات

“اليونيفيل” تطمئن اللبنانيين!

أوضحت نائبة مدير المكتب الاعلامي لليونيفيل كانديس آرديل، أنه “منذ أن بدأ تبادل إطلاق النار في 8 تشرين الأول، شهد لبنان تفاوتاً في مستوى التوترات، لكن في الأيام القليلة الأخيرة لوحظ زيادة واضحة في مستوى التصعيد مع بلوغ الضربات مسافات أعمق داخل المناطق الواقعة على جانبي الخط الأزرق، مشيرةً إلى أن هذا التصعيد يُقلق قوات حفظ سلام.”

وطمأنت أنه “رغم تأثير الوضع على العمل الذي يقوم به حفظة السلام، لا يوجد نية لمغادرة لبنان، وتخطط البعثة للبقاء في لبنان بقدر ما يستغرق الأمر على الرغم من أن الأحداث الأخيرة مثيرة للقلق للغاية، إلا أنها عززت التزام اليونيفيل بالبقاء هنا للمساعدة وهذه غاية وجود حفظة السلام هنا.”

وأكدت آرديل، في حديث لـ”صوت كلّ لبنان”، أن “قوات حفظ السلام تقوم بعملها الملتزمة به منذ البداية وتستمر في ذلك، ونحن نراقب الوضع ونقوم بتسيير دوريات بشكل مستقل وبالاشتراك مع الجنود اللبنانيين كما أننا نجري اتصالات مع الأطراف المعنية لمحاولة تخفيف التوترات وتجنب سوء الفهم”.

وأشارت إلى أن “هناك سلسلة اتصالات جارية للتهدئة في الجنوب، لكن بعثة حفظ السلام لا تشارك مباشرة فيها لطالما هناك القرار 1701، الذي يمنحها التفويض من مجلس الأمن”.

كما لفتت آرديل إلى أنه “منذ 8 تشرين الأول قامت “اليونيفيل” بحضّ الأطراف على العمل نحو حل سياسي ودبلوماسي لأنها تعتقد أن هذا هو السبيل الوحيد لحل طويل الأمد، قائلةً إن “اليونيفيل” تشجّع وتدعم أي جهود يبذلها أي شخص في المجتمع الدولي للحد من التصعيد.”

وأضافت: “نحن نواصل دورياتنا وأنشطتنا الأخرى بما يتماشى مع تفويضنا بموجب القرار 1701. ونقوم بهذه الدوريات على حد سواء بمفردنا ومع الجيش اللبناني. لدينا أيضًا أنشطتنا الأخرى من خلال آلية الاتصال والتنسيق والتي من خلالها ندعم المدنيين والأنشطة في المناطق القريبة من الخط الأزرق”.

وعن الحادث الأخير الذي تعرّضت له قوات “اليونيفيل”، أوضحت آرديل أنه “لم يكن جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل هم الذين أصيبوا، بل كانوا في الواقع قوات حفظ السلام التابعة لمنظمة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، ونعمل معاً بشكل وثيق”.

وأضافت: “في الواقع، يتم إيواؤهم في مقرنا الرئيسي في الناقورة، وهم يعملون معنا بشكل وثيق جدًا، وبعد اصابة ثلاثة من المراقبين العسكريين ومترجم في انفجار وقع بالقرب من الخط الأزرق، ظهرت لنا بعض المخاطر التي يواجهها حفظة السلام العسكريون والمدنيون على السواء في عملنا”.

ولفتت آرديل إلى أن التحقيق لا يزال مستمراً، كاشفةً عن أن التقارير الأولية تشير إلى أن الانفجار الذي وقع لم يكن ناجماً عن نيران مباشرة أو غير مباشرة.

وأكدت أن حفظة السلام التابعين لليونيفيل يواصلون تنفيذ مهمتهم بموجب القرار 1701، وهذا يشمل الدوريات والتحركات بشكل مستقل أو بالتعاون مع الجيش اللبناني، وهذه الدوريات والتحركات لم تتوقف.

إلى ذلك، شددت على أن العلاقة بين اليونيفيل والجيش اللبناني قوية للغاية، مشيرةً إلى أنهما يواصلان العمل معًا في مواجهة التحديات الحالية التي تعترض الاستقرار في الوقت الحالي.

وعن نقل موظفي “اليونيفيل” إلى أماكن أخرى للعمل، أوضحت آرديل أنه في منتصف تشرين الأول ومن باب الحذر الشديد، قررت البعثة نقل الموظفين المدنيين الذين كانوا يعيشون في منطقة العمليات إلى بيروت، مشيرةً إلى أن خيار النقل كان إلزاميًا للموظفين الدوليين، ولكنه كان طوعيًا للموظفين الوطنيين الذين ربما يرغبون في البقاء مع أسرهم في الجنوب.

وقالت آرديل: “نحن بعيدون كل البعد عن السيناريو الأسوأ في الوقت الحالي، وقوات حفظ السلام التابعة لنا تعمل على الأرض كل يوم، وكل ليلة، لمنع حدوث ذلك، ونحن واثقون من إمكان التوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي هنا”.

ورأت أنه منذ العام 2006 وحتى 8 تشرين الأول من العام الماضي، مهد القرار 1701 الطريق لفترة غير مسبوقة من الأمن والاستقرار في جنوب لبنان، وهذا، بطبيعة الحال، موضع تحدٍّ الآن مع تبادل إطلاق النار اليومي عبر الخط الأزرق.
ومن جانب اليونيفيل، أكدت آرديل مواصلة تنفيذ ولايتها وتواصل المراقبة والاستفادة من دور الاتصال والتنسيق لديها لتحقيق ذلك وتهدئة التوترات. وأكدت أن اليونيفيل طالبت منذ البداية الأطراف بوقف إطلاق النار، داعيةً إياهم إلى إعادة تأكيد التزامهم بالقرار 1701 والتزامهم به وإلى إيجاد طريق للمضي قدمًا نحو حل سياسي ودبلوماسي.

وشددت آرديل على أن اليونيفيل هي بعثة حفظ سلام محايدة، وجزء من دورها هو مراقبة انتهاكات القرار 1701 لتسجيلها، وتقديم تقرير بها إلى مجلس الأمن، ويمكن لمجلس الأمن بعد ذلك أن يقرر اتخاذ أي إجراء يراه ضروريا للتعامل مع ذلك. وقالت: “لقد شهدنا نجاح القرار 1701 لسنوات عدة حتى 8 تشرين الأول ونعتقد أن إعادة الالتزام به هي الطريقة الأكثر فعالية للمضي قدماً في الوقت الحالي”.

وأشارت إلى ان هناك عددًا من التسريبات التي يتم الإبلاغ عنها حول الصيغ المحتملة والحلول الدولية المحتملة والمفاوضات، ولكن كبعثة لحفظ السلام، قالت آرديل إن دورهم هو ببساطة تمهيد الطريق لظهور هذا النوع من الحل السياسي والدبلوماسي وليس التكهن به، خصوصا في أيامه الأولى.

وأملت بأن يؤتي هذا الحل ثماره، وأن نرى وقفاً لإطلاق النار، والتزاماً متجدداً بالقرار 1701، وحلاً دائماً للصراع الطويل الأمد بين لبنان وإسرائيل، مشددة على أن “الأمم المتحدة تؤدي دورًا مهمًا في تحقيق الاستقرار وتهدئة الأوضاع في كل أنحاء العالم وليس فقط في جنوب لبنان.”

وتابعت: “نحن مستمرون في إحداث فرق في مراقبتنا، وفي عملنا التنسيقي، لدعم الناس الآن، ولمساعدة المجتمعات من خلال التبرعات، والمشاريع، العيادات الطبية والبيطرية، وغيرها من الأنشطة التي يقوم بها حفظة السلام التابعون لنا في المجتمعات التي عاشوا وعملوا فيها لفترة طويلة”.

وختمت: “قوات حفظ السلام تساعد حيثما يمكن ذلك، حتى مع استمرارها للدفع نحو الحل السياسي والدبلوماسي الذي نحتاج إلى أن نكون قادرين على القيام به، معتبرةً أن هذا سيكون الحل الدائم للصراع الطويل الأمد هنا على طول الخط الأزرق.”

زر الذهاب إلى الأعلى