إقتصاد

إرتفاع أسعار النقل: التعرفة الموحدة هي الحل

منذ بداية الأزمة الإقتصادية عام 2019 في لبنان، وكل شيء تغيير عند اللبنانين فما كان قبل العام 2019 لم يعد كما بعده،وهذا الأمر شمل الأسعار برمتها بما فيها أسعار النقل التي إرتفعت منذ سنة حتى الآن بنسب قياسية ونارها باتت تغطي على راتب المواطن اللبناني الضئيل الذي بالكاد أن يكفيه ما يكفيه جراء هذه الإرتفعات.
وهذا دليل على أن إرتفاع أسعار النقل بهذه النسب لم يكن إبن ساعته،على الرغم من أن سعر صرف الدولار يعتبر مستقراً نوعاً ما ولم يعد منفلت ومتقلباً كما عهدناه منذ بداية شرارة الأزمة وتداعياتها على المواطنين،في بداية العام 2024 توصّلت الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام إلى اتفاق يقضي برفع بدل النقل لموظفي القطاع الخاص من 250 ألف ليرة إلى 450 ألف ليرة عن كل يوم عمل، وبحسب رئيس إتحاد و نقابات قطاع النقل البري بسام طليس فإن التسعيرة وصلت إلى حدود ال 900000 ليرة.
وسأل طليس في حديث لـ»اللواء» عن سبب التركيز على موضوع أسباب إرتفاع أسعار النقل وتجاهل أسباب إرتفاع أسعار بقية السلع،بل السؤال يجب أن يرتكز حول كم مرة عطلت الحكومة اللبنانية بدل النقل منذ سنة حتى الآن؟
ولفت طليس إلى أنه الحكومة الذي يفترض أن تكون ساهرة على مصالح الناس بكل فئاتها سواء السائقين،أم العمال أو حتى التجار وما إلى ذلك،فلمست أنه لا بد من تعديل بدل النقل لموظفينها، إضافة إلى أنه كل ما يجري الآن في موضوع الإرتفاعات والتخبط في موضوع أسعار التعرفة بين منطقة وأخرى، ومن حي إلى آخر وبين مركبة وأخرى يعود لعدم وجود تعرفة رسمية معتمدة من قبل الحكومة.
وأكد أنه في القانون هناك تعرفة رسمية تصدر بالتشاور مع النقابات والإتحادات من قبل وزير الأشغال العامة والنقل بناء لدراسة تعد من قبل المديرية العامة للنقل البري والبحري، مؤلفة أو مكونة من 17 عنصر الذين يمثلون كلفة النقل كـ«المحروقات»، شركات الضمان، «رسوم التأمين» و«الضرائب»، «صيانة وإستهلاك السيارة»، وبدل سواء من يعمل عليها أو مالكها،والكثير من العناصر المتبقية التي إختلفت في الوقت الحاضر.
وأوضح أن وزارة الأشغال العامة والنقل أرسلت هذا الكتاب بناء على طلب الوزير علي حمية،تم النظر إليه ودرسه ،وتم وضع بعض الملاحظات الطفيفة على هذا الإقتراح باعتبار أن ما قدم هو أمر مدروس وعلمي مرتبط بكل هذه العناصر منذ 3 أشهر،لذلك الموضوع لم يعد عند قطاع النقل.
وشدد على أنه غير راضي على موضوع التسعيرة المختلفة بين منطقة وأخرى بهذه الأشكال والصيغ المختلفة،ولكن الحلول والأرقام ليست عند قطاع النقل بل لدى وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية فما هو على قطاع النقل أن تفعله قامت به على أكمل وجه ممكن ،ومدى ما قام الوزير بإصدار قرار التعرفة يسهل على السائق من خلال إلزامه بهذه التعرفة وعلى المواطن أيضاً في نفس الوقت لتجنب النقاشات والحوارات بين السائقين والمواطنين في الطرق حول التسعيرة وتكلفتها.
وأشار إلى أنه في السابق كان الأمر مفهوماً نوعاً ما أنه ليس هناك إمكانية من إصدار تعرفة موحدة بسبب عدم إستقرار سعر الصرف،ولكن ما بعد إقرار موازنة 2024 لم يعد كما قبله لأنه بعد إقرار الموازنة أصبح هناك إستقراراً في سعر صرف الدولار كما بات معروفاً للجميع والأسعار باتت معروفة للجميع وفقاً لسعر الصرف،وبالتالي تم الإتقاق على هذا الأمر من خلال الدراسة التي قدمتها الوزارة وكان من المفترض أنه منذ شهر أن تصدر التعرفة وفي نهاية الأمر الصلاحية والسلطة يملكها الوزير ولا أحد سواه لذلك الأمر متروك له.
وتمنى طليس أن لا يتم وضع الأمر لدى السائقين لأنه في نهاية الأمر الحل ليس بحوزتهم،لأن السائق يطبق القانون أو إذا صح التعبير يطبق قرار وملزم تطبيقه كما يفعل شرطي السير والقوى الأمنية في تطبيقها للنظام وللقانون من خلال النص التي تطبق فيه القانون على أساسه في النظر بالمخالفات،لذلك تم الإتفاق مع الوزير حمية على إستكمال هذا الموضوع من خلال إلزام السائقين بموضوع التعرفة،كما أن هناك مسؤولية أخرى على وزير الداخلية من خلال توقيف المزورين وظواهر «التوك توك»،و»الخصوصي»،وغير اللبناني فضلاً عن التطبيقات غير الشرعية السائبة ليس فقط من أجل السائقين وقطاع النقل فحسب،بل من أجل الحفاظ على الأمن الإجتماعي وكما قال الإمام علي:»زهدك في راغب فيك سوء حظ،ورغبتك في زاهد فيك ذل نفس».
المصدر : اللواء

زر الذهاب إلى الأعلى