محليات

“تلفزيون لبنان” يطلق نشرة بلغة الإشارة

أطلق “تلفزيون لبنان”، السابعة والنصف مساء أمس، نشرة لغة الإشارة ضمن النشرة الرئيسية للأخبار، بمبادرة من وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال المهندس زياد المكاري، لاقاه فيها تنفيذا وتمويلا رئيس “جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية” الدكتور فيصل سنو ومجلس أمناء الجمعية، لدعم التلفزيون ونشرة لغة الإشارة.

وحضر نقيبا الصحافة والمحررين عوني الكعكي وجوزيف القصيفي ورئيس الاتحاد اللبناني للصم الدكتور حسين إسماعيل وأسرة التلفزيون.

 

وكانت كلمة للمكاري شدد فيها على “أهمية أن تكون مؤسساتنا أكثر إنسانية وقربًا من الناس، وخصوصًا أصحاب الحاجات الخاصة كالصم”.

 

وقال: “ما قمنا به فخر لتلفزيون لبنان ولهذه العائلة، ولا سيما أنه أتى في ظرف بالغ الصعوبة والدقة يمر به البلد. ما قمنا به ليس من الكماليات بل من الأساسيات، لأنه حاجة ملحة لفئة كبيرة من مجتمعنا يراوح عددها بين 12 و 13 ألفًا، إذ أصبح بإمكان هذه الفئة اليوم متابعة أخبار تلفزيون لبنان ومشاهدة لغة الإشارة من خلال شابة وشاب نفتخر بهما، أصبحا من ضمن فريق هذا التلفزيون”.

ونوه بالخطوة “التي لم تكن لتتحقق لولا مساعدة جمعية المقاصد، فهي أسرع هبة حصلت في لبنان من بعد أول زيارة لي للجمعية التي أخذت في دقائق قرار مساعدة تلفزيون لبنان لاسترجاع مكانته وموقعه، وهو الذي تربى عليه كل اللبنانيين”.

وحيا رئيس المقاصد ومجلس الأمناء على المبادرة.

وعن إطار قانوني للغة الإشارة في باقي القنوات اللبنانية قال المكاري: “الموضوع إنساني بالنسبة إلى المحطات اللبنانية لأن إمكاناتهم المادية أفضل من إمكانات تلفزيون لبنان.

الموضوع يجب أن يعمم وأن تتخذ تلك الخطوة، فهمنا الانسانية، وهذه الصورة تشبه لبنان”.

 

وكشف عن أن “الاتحاد اللبناني للصم بدأ المشوار مع تلفزيون لبنان قبل التعاون مع المقاصد، وهو اقترح علينا هذا الموضوع في أثناء اجتماعنا في وزارة الاعلام، إلا أننا فشلنا لأننا كنا نفتقد إلى التجهيزات اللازمة التي قدمتها لاحقًا جمعية المقاصد وساهمت أيضًا في كلفة المترجمين”.

أضاف: “يجب ألا نستخدم بعض الكلمات في خطابنا السياسي مثل أعمى أو أخرس أو معوق، وعلى الإعلام اللبناني احترام تلك الخصوصية عند الانسان وتجنب استخدام تلك التعابير التي من شأنها أن تجرح مشاعر شخص أو أهله”.

 

وأمل المكاري أن “ينضم إلى المبادرة عدد أكبر من مترجمي لغة الإشارة”، مبديًا اهتمامه بدخولهم إلى سوق العمل والانخراط أكثر فيها وبأن يطبق القانون اللبناني الذي ينص على ضرورة أن تتضمن سوق العمل 3% من أصحاب الحاجات.

من جهته قال رئيس الجمعية فيصل سنو: “من الطبيعي أن نختار تلفزيون لبنان، ومن الطبيعي أيضا أن نستمر في دعمه، لانه تلفزيون الوطن. ومن لا يحب وطنه ليس إنسانًا”.

 

أضاف: “المقاصد تسير بالتوازي بين التعليم وتعليم الحاجات الخاصة. هذا الأمر تطور كثيرا في مدارسنا، إذ كل مدرسة تضم 10% من ذوي الحاجات الخاصة. واجبنا تجاه أي مواطن أن نقدم له ما في وسعنا من خدمات، وعندما نتأخر عن هذا الواجب، عندئذ نكون نحن المقصرين”.

ودعا إلى “الإضاءة على لغة الاشارة بهدف اختيارها من الأشخاص والتخصص بها من أجل تسهيل التواصل مع أصحاب الحاجات”.

زر الذهاب إلى الأعلى