خاص التحري نيوز

بالفيديو : إحدى مفاجآت الحرب: باص “شوكين” يخرق جدار الصمت…

 

خاص ” التحري نيوز” .

لطالما استخدم العدوّ الصهيوني وسائل الحرب النفسية كلّها ليضغط على المجتمع، يتوهّم أن استهداف المدنيّين ربما يربك المقاومة ويُضعفها. في هذا السياق، بدأت الاعتداءات منذ السابع من تشرين الماضي إلى اليوم، من استهداف الفتيات قرب عيترون، إلى باص مدرسة شوكين الرسمية.. شهداء وجرحى من جيل المقاومة الرّابع يواسون شهداء وجرحى الأجيال السابقة. ارتقى أستاذهم، ونزفوا على طريق العلم. والعلم نورٌ في بلادنا.. وزيته الدماء.
استهدف العدو الصهيوني المدنيين في حروبه الهمجية كلّها، ولكنّه لم يستطع استهداف الفكرة الرّاسخة في أذهانهم.
الشعب كلّه يبحث عن أيّ فرصةٍ لإسناد مقاومته التي تُسند غزّةَ وفلسطين. مهرجانٌ في ملعب مدرسة يتجاوز بقوّته وعزيمته عروضًا عسكرية لدولٍ عديدةٍ حولنا. يدخل السلاح الأبرز. لم تكن طائرةً ولا دبابةً ولا صاروخًا، كان باصًا قديمًا من الجيل الأول، ولكن هيبته من هيبة ركّابه من طلبة العلم. هم جزءٌ من مجتمعٍ أراده العدوُّ هشًّا، فنقشَ بصمته على كتاب التاريخ نقشًا.
طاف الباص حول علم لبنان الذي رفعه التلامذة في وسط الساحة الممتلئة بمستقبل الوطن. وقفوا يؤكّدون أن أرزتهم ثابتة في جذور قلوبهم، وما تعلّموا التاريخ والجغرافيا على المقاعد الخشبية إلا ليحفظوا السيادة ويطردوا المحتل.
كم ستسعفنا دراسةٌ انتربولوجية في فهم “أكرم الناس”؟! إذا كانت الانتربولوجية الثقافية تحاول فهم تأثير الثقافة على السلوك والقدرات، ودراسة المجتمع في زمنٍ معين، فأيّ ثقافةٍ يحمل هؤلاء “الجنوبيون”، حتى يحوّلوا ملعب مدرسةٍ إلى رسالةٍ تشرح المعادلة الكبرى، عندما استقبلوا زملاءهم على أنهم أبطالٌ عادوا من طريق الخطر والدم، إلى ساحة اللوح والقلم، رفضوا أن يكونوا ورقة ضغطٍ صهيونية على مقاومتهم، بل قلبوا الآية ليشكّلوا إحدى مفاجآت الحرب.
إذا كانت الحرب النفسية تُمارس من أجل تدمير الخصم والمجتمع المستهدَف، وشلّ عقله وتحطيم معنوياته وثقته بنفسه، فإنّ ملعب شوكين قلب الموازين. دخل الباص كاسرًا مخطّط العدوّ. لم يكن ردّ الفعل الذي ينتظرُه عدوّنا اليائس، حصل العكس تمامًا. كان تحديًا بين طائرة العدوّ الحربية وبين باص المدرسة الرسميّة، وقد كُسر التوازن لمصلحة باص المدرسة.
سوف تنتهي الحرب، وستنتصر الأرض والشعب، وستهتمّ إدارة المدرسة بصيانة الباص. الباص نفسُه الذي سيذهب يومًا ما قريبًا جدًّا.. في رحلة مدرسيةٍ من شوكين.. إلى فلسطين وكان باص المدرسة تعرض قبل نحو اسبوع لاعتداء أسفر عن إصابات في صفوف الطلاب خلال توجههم إلى المدرسة حيث استهدفت غارة للعدو المنطقة أثناء مرور الباص، وقد أحبت مديرة المدرسة أن تكرم الطلاب وتبعث برسالة إلى العدو .

 

 

 

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى