خاص التحري نيوز

السعوديّة ونوّاب الإعتدال:ماذا هناك؟…جوزاف وهبه


ليس صدفة أن يلاحق حدثان، في أسبوع واحد، النائب وليد البعريني، ومن ورائه كتلة نوّاب الإعتدال الوطني، وبالأخصّ نائب المنية أحمد الخير، نائب الضنية عبد العزيز الصمد، ونائب عكار سجيع عطيّة..فماذا فعل هؤلاء، حتى “تحمرّ” العين السعودية منهم، ليخرج إلى العلن ما يلي:
-تقرير على محطّة “الحدث” التلفزيونية يتحدّث عن “تورّط عصابات مقرّبة من حزب الله في تهريب السوريين إلى لبنان”، وقد أشار التقرير بالإسم إلى مشاركة النائب وليد البعريني في تلك العمليات، لقاء مبالغ تصل إلى العشرة آلاف دولار!
-برقيّة صادرة عن قائد الجيش جوزيف عون، وفيها أوامر بضبط حاملي بطاقات تسهيل مرور صادرة عن جهاز الأمن الخاص بالنائب البعريني، وتوقيف كلّ من يحمل سلاحاً حربياً بناءً على هذه البطاقات، واعتبارها غير قانونية!
هذا في العلن، أمّا في التسريبات فهناك تناول يطال باقي النواب بالنسبة لعمليات تهريب الممنوعات وغيرها من التهم الكبيرة، ما يشي بأنّ “الجرّة” قد انكسرت بين المملكة وأعضاء التكتّل الذي أطلق مؤخّراً مبادرة لإيجاد تسوية حول انتخاب رئيس جديد للجمهورية..فإلى ماذا يعود هذا الهجوم السعودي المفاجئ؟
ثمّة إحتمالان، ربّما لا ثالث لهما:
-أمّا أنّ أعضاء التكتّل قد باتوا يغرّدون في الشأن الرئاسي من خارج السقف السعودي، حيث أنّ السفير وليد البخاري درج على الإكتفاء بالإيماء الى موقف الرياض الرسمي..وعلى اللبيب أن يفهم!
-وأمّا أنّ في ذلك عقاباً متأخّراً على عدم المشاركة في لقاء معراب الذي دعت إليه القوات اللبنانية، حين بادر السفير البخاري، في اليوم التالي، إلى زيارة معراب وإهداء الدكتور سمير جعجع “البشت السعودي” في رسالة تضامن وتحالف معه، وتأييد لما ورد في البيان الصادر عن اللقاء!
قد تكون التحاليل كثيرة، وقد تصيب أو لا تصيب.ولكنّ الثابت الأكيد هو أنّ هناك “غضباً ملكيّاً” على معظم نوّاب هذا التكتّل الذي طالما سعى أعضاؤه إلى ممارسة سياسة “عدم الإزعاج”، دون أن ينجحوا في ذلك!

زر الذهاب إلى الأعلى