خاص التحري نيوز

جمعية” للخير انا وانت ” تفرض نفسها بطرابلس … هل تصمد؟…

 

عمر ابراهيم …

ليست صدفة أن تحظى جمعية “للخير انا وانت ” بسرعة بهذه المكانة وتحديدا في صفوف الغيورين من ابناء طرابلس ممن يمنون النفس بعودة مدينتهم لممارسة دورها الحقيقي وازالة الصبغة السلبية عنها والتي لا يتحمل مسؤوليتها الاعلام وحده كما اشارت رئيسة الجمعية الدكتورة ياسمين غمراوي زيادة في دردشة مع الاعلاميين، وأنما ما يحصل هو نتاج عقود من الحرمان تتحمل مسؤوليته الدولة والحكومة والبلدية ومجتمع مدني، تخلوا جميعهم عن دورهم، وحولوها الى صندوق بريد تارة لإيصال الرسائل السياسية وتارة اخرى لحصد اصوات الناخبين بخدمات واموال تغدق في زمن الانتخابات وتعود المدينة بعدها الى حرمانها المعهود.
ليس من باب المجاملة أيضا التطرق إلى عمل هذه الجمعية التي كانت بشخص رئيستها وكل العاملين فيها بعيدين عن الإعلام، ومعظم عملهم كان يظهر دون إثارة أي ضجيج حوله، وربما هذا الأمر اعطاهم مصداقية عند جمهور يتابع بعين المراقب مشاريعهم التي نفذوها من انارة طرقات وتجميل وسطيات ونشاطات ترفيهية ومساعدات وغيرها، والتي يمكن القول انه حتى الآن لا توجد أي غاية أو هدف سياسي وراء هذه الجميعة ، وأن كان ذلك أمر طبيعي ان حصل مستقبلا.
ويمكن القول ان المدينة التي مفترض انها العاصمة الثانية للبنان هي” يتمية” بكل ما للكلمة من معنى، وقد تركت لسنوات تواجه مصيرها على المستويات كافة الإنمائية والمعيشية وأخطرها الامنية وما زالت، رغم أنها مسقط رأس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام مولوي وفيها ثمانية نواب يمثلون عدة توجهات سياسية.
وبعيدا عن شرح واقع المدينة الذي لا يخفى على احد، وربما يكون اوصل البعض الى مرحلة ” اليأس” من أحداث أي تحول، إلا أن رجال اعمال ومستثمرين وجمعيات ما زالوا يؤمنون بأن تغيير الحال ليس مستحالا، ، كحال الجمعية التي بدأت عملها قبل فترة مركزة على اظهار الجوانب الايجابية لطرابلس من خلال تنفيذ بعض المشاريع البسيطة ولكنها كبيرة بالنسبة لمدينة تفتقر منذ سنوات إلى الحد الأدنى من المشاريع وحتى تلك المفترض أن تقوم بها بلديتها الغائبة بفعل الانقسامات الداخلية فيها وغياب المرجعيات السياسية عن تنظيم سير عملها ووقف ” الحروب ” الدائرة فيها بين الأعضاء والرئيس، ولعل خير دليل على تخلي تلك القوى السياسية عن مسؤولياتهم هو مبنى البلدية الذي لا يزال اثار الحريق المفتعل فيه خلال ” الثورة” على حاله ولم تبادر اي جهة إلى إصلاح هذا المبنى رغم كثرة الوعود حينها.
تحد كبير أدخلت فيه الجمعية نفسها، والخشية أن يجتمع من تخلوا عن طرابلس لمواجهتها طالما انها بدأت باعمالها تعري تقصير بعضهم وتحرجهم أمام جمهورهم، فهل تصمد هذه الجمعية ام ان مصيرها سيكون كغيرها من جمعيات أو مبادرات أخرجت من المدينة بعدما هددت عروش قادتها .
وكانت رئيس الجمعية اقامت اليوم لقاء مع الاعلاميين في احد مطاعم المدينة تخلله فطور، ثم تحدث المسؤول الاعلامي للجمعية الزميل رائد الخطيب مرحبا بالاعلاميين وشارحا بعض أعمال الجمعية .
ثم تحدثت رئيسة الجمعية الدكتورة ياسمين عن ما تقوم الجمعية والهدف من خلال ما تقوم به من مشاريع، داعية الجميع إلى التكاتف للدفاع عن طرابلس وحمايتها ودعم كل المشاريع التي تنفذ فيها والخفاظ عليها.

زر الذهاب إلى الأعلى