خاص التحري نيوز

خاص : بعض الاشخاص.. في زمن الحروب الكبرى.



كتب المحرر السياسي في موقع ” التحري نيوز”

في بلد المفارقات العجيبة، يستسهل بعض الأشخاص الإدلاء بتصريحات “خنفشارية” ليست فقط خارج سياق المنطق والوضوح فحسب، بل خارج سياق الطبيعة والقوانين الفيزيائية وحتى دوران الأرض.
أحد هؤلاء الموهوبين بالقدرة على الحصول على “معلومات” من مصارد “صمٌّ بكمٌ عميٌ”، قام بنقلِها بكلّ ثقة إلى جماهيره المعدودة على أصابع اليد، مستخدمًا المؤثرات الحركية والصوتية في الإقناع بأن “حزب الله في أيامه الأخيرة”.. مؤكّدًا : “معلومات”.
منطقٌ هذا الكلام. لماذا التفاوض مع حزبٍ يلفظ أنفاسه الأخيرة؟! ولكن فلنبحث عن قرائنَ قد تؤكّد هذه ال “معلومات”.
– لم يستنفر الحزب بجناحه العسكري كلّ قواته، ولم يحجزها، فضلاً عن قوات الاحتياط.
– لم يستخدم كل ترسانته العسكرية، بل فعّل أسلحةً تتناسب مع طبيعة الميدان، ورؤية الإسناد التي ينتهجها.
– أسقطَ أهم المسيّرات الإسرائيلية، وطارد الطائرات الحربية عندما أدخل سلاح الدفاع الجوي في المعركة.
– طردَ مئات آلاف المستوطنين من شمال فلسطين المحتلة.
– أحرق “كريات شمونة” بصواريخ تقليدية “كاتيوشا” طوّرها لتصبح حارقة.
– لم يصل عدد شهداء الحزب خلال ثمانية أشهر من القتال إلى أربعمئة شهيد من أصل مئة ألف هم عدادُ جيش الحزب النظاميّ فقط المعلن عنه.
هذه بعض قدرة الردع التي ثبّتتها المقاومة، ولم تكشف عن كل قوتها بعد. لم نجد ما يوحي بصدق هذه المعلومات. المفارقة أن أقصى طموحات الجيش الإسرائيلي أن يُبعد الحزب بضعة كيلومتراتٍ عن الحدود، ولم يتحدّث عن إنهاء الحزب أو عن أيّامٍ أخيرة له.
لم نبحث في خيالات هذا الشخص وأوهامه.. نعتقد أنها هي مصدر معلوماته.. “سيأتي على الناس سنوات تنطقُ فيها الرويبضة”.. حتى في زمن الحروب الكبرى والمعادلات، قد يظهر أشخاص يتحدثون خلافاً للواقع. في الوقت الذي يتكلم فيه السّلاح والميدان والخبراء الاستراتيجيون.. بأن حزب الله في أيّامه العظيمة.

زر الذهاب إلى الأعلى