خاص التحري نيوز

حزب الله يحارب على جبهتين … اخطرها في خطوطه الخلفية.. عمر ابراهيم

رغم كل الانجازات الميدانية التي يحققها حزب الله على خطوط الجبهة المفتوحة منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى باعتراف قادة واعلام العدو انفسهم، ورغم السرية المطلقة التي تحكم عمل الحزب وتعتبر العامل الأساسي في نجاح اي عمل مقاوم على مر العصور ، إلا ان الحزب يواجه معضلة تعتبر أكثر خطرا على جبهته من نيران العدو وكل تقنياته وتطور اجهزة التنصت لديه، والتي استطاع الحزب الى حد كبير في “تعميتها” من خلال استهداف اجهزة التننصت والمراقبة.
ويمكن القول ان من يتابع وسائل إعلام العدو لا سيما في الأيام الأخيرة يدرك تماما ما حققه الحزب وانجزه، ان كان لجهة نوعية الأسلحة المستخدمة وطبيعة الأهداف العسكرية التي حقق فيها إصابات مباشرة بعضها وثقها أعلامه وعرضها، وبعضها الآخر تكتم عليه العدو، وربما تكون مسيرات ” هرمس” هي من بين أكثر الأهداف ايلاما للعدو نظرا لاهمية سلاح الجو لدى الاحتلال.
هذه الاستهدافات كان لها الأثر السلبي على الاحتلال قادة وجمهور وقد عبروا علانية عن ذلك من خلال سيل التعليقات المنتقدة لطريقة إدارة المعركة في الشمال واخفاقات جيشهم ومخابراته في تقدير حجم قوة الحزب وكيفية التعاطي معه .
لكن رغم كل ذلك يبدو أن هناك خللا كبيرا ما زال الحزب يجهد لمعالجته من خلال عمليات التوعية وتكثيف العمل الأمني، وهو ما يتعلق بالخروقات في خطوطه الخلفية، والمتمثلة بسلاح الهاتف” الذي يعتبر من بين أخطر الأمور التي تؤرق الحزب وتضر بالجبهة والمواطنين المدنيين على حد سواء .
هذا الهاتف بات سلاحا له ما له من تداعيات خصوصا خلال قيام بعض ” المتحمسين” من التقاط صور لاطلاق الحزب للصواريخ وتستخدمها بعض المواقع الإخبارية أو مواقع التواصل ، وهو أمر يستغله العدو في تحديد بعض الأهداف، يضاف إلى ذلك تلك الصور التي تلتقط بنية سيئة من أشخاص ربما يتعمدون كشف أماكن وتحركات المقاومين.
هذه الأمور بدأت تواجه من ” غيورين” على المقاومة الذين يشنون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف توعية المواطنين إلى مخاطر ما يقومون به ، وما يلحقونه باضرار وخسائر بغير قصد بالابرياء

زر الذهاب إلى الأعلى