خاص التحري نيوز

تخاذل الإعلام اللبناني ووزارة التربية أمام معاناة الجنوب … جويل خالد طبو .

طبو: الحائزة على ماجستير إدارة مؤسسات تربوية،

و أخصائية في علم القيادة من جامعة هارفرد

في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها جنوب لبنان، من المؤسف أن نشهد غياباً شبه تام للإعلام اللبناني عن تسليط الضوء على الأوضاع المأساوية هناك. هل هو غفلة؟ أو نوم عن قصد؟ أم تطنيش سياسي متعمد؟ مهما كان السبب، فإن تجاهل الإعلام لهذه الأوضاع الحرجة يعكس عدم المسؤولية تجاه المواطنين الذين يحتاجون إلى إيصال صوتهم ومعاناتهم للعالم. الإعلام يجب أن يكون مرآة الحقيقة وليس أداة لتجاهل الواقع.

 

ومن جهة أخرى، لا يمكن تجاهل الإهمال التربوي الفاضح الذي يمارسه وزير التربية وفريقه. السؤال هنا: هل يدرك الوزير مخاطر إجراء الامتحانات الرسمية في ظل القصف والغارات المحتملة؟ هل يتحمل تبعات أي إصابة أو وفاة قد تحدث نتيجة لهذا القرار؟ الطلاب يعيشون حالة من الخوف والقلق المستمر، ويتعرضون لضغط نفسي هائل نتيجة الأوضاع الأمنية والدراسية الصعبة. كيف يمكن للوزير أن يبرر قراره بإجراء الامتحانات في ظل هذه الظروف؟

 

وهل كان سيتخذ نفس القرار لو كانت الحروب والانفجارات تحدث في مناطق أخرى من البلاد؟

 

الذي يحدث الآن يمثل إهمالاً خطيراً من قبل وزارة التربية ووزارة الإعلام، مما يعرّض حياة الطلاب للخطر. على وزارة الثقافة أن تتحرك فوراً وتأخذ هذا الملف بجدية، فالأوضاع في الجنوب وضواحيه لا تسمح بإجراء الامتحانات. يجب على الوزارات المعنية أن تتخذ إجراءات فورية لحماية الطلاب وتأمين بيئة آمنة لهم.

 

إنه من الإجرام أن تظل الامتحانات قائمة في مناطق غير آمنة. يجب توفير بدائل للطلاب تضمن سلامتهم وأمانهم. على وزير التربية ووزير الثقافة أن يعملا معاً لوضع خطة طارئة توقف الامتحانات في المناطق المتوترة وتضمن حماية الطلاب. الحلول البديلة قد تشمل إلغاء الامتحانات أو حتى اللجوء إلى وسائل تقييم أخرى.

 

نناشد وزير التربية ووزير الثقافة أن يتحركوا بسرعة وأن يضعوا حداً لهذا الإهمال الفادح. حياة الطلاب وأمنهم يجب أن تكونا الأولوية القصوى، ويجب اتخاذ خطوات جدية وفورية لضمان عدم تعريضهم لأي خطر. إن لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة، فإن التبعات ستكون وخيمة، وسيتحمل المسؤولون المسؤولية الكاملة عن أي كارثة قد تحدث.

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى