خاص التحري نيوز

موقف عال لميقاتي من دار الفتوى … لمن وجه كلامه؟

الطائفة السنية عصية على اي تهميش واكبر من أن تختصر “، عبارة قالها الرئيس نجيب ميقاتي خلال زيارة مفتي الجمهورية الدكتور الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى تاركا وراءه تساؤلات كثيرة عن السبب الذي دفع الرجل إلى الكلام بهذه اللهجة غير المعتادة عند من يصنف نفسه على أنه ” وسطيا” ويمثل بحكم الواقع السياسي وعدم وجود رئيس للجمهورية معظم الشعب اللبناني، وهو منذ أن اوكلت إليه هذه المهمة حرص على اظهار ما أمكن من التوازن وعدم استفزاز اي فريق سياسي أو طائفة بعينها، كما يقول مقربون منه لموقع ” التحري نيوز” . من المؤكد أن ميقاتي أراد بكلامه هذا إيصال رسالة معينة ليس إلى الطائفة السنية التي كان يتحدث من ” بيتها” وانما إلى آخرين ممن يواصلون حربهم التصعيدية في وجهه ويرفعون من سقف مواقفهم السياسية ذات نفس طائفي في بعض الأحيان، وهو أمر وفق متابعين يراد منه الضغط على الرجل واجباره على اتخاذ مواقف ” تنازلية” حيال ملفات عديدة، كما أن مواصلة هؤلاء في ما يقومون به من شأنه أن يعمق حالة الانقسام التي يعيشها لبنان ويزيد من الضغوط عليه في وقت يواجه على حدوده الجنوبية عدو يتربص له وينتظر الفرصة المناسبة لشن عدوانه. وربما كان لافتا أيضا كلام ميقاتي عن دور دار الفتوى ” الجامع” في إشارة ربما تفسر على انها رسالة على من يتخذ من مرجعياته الطائفية ملاذا لتعميق الانقسام في البلد ، وتاكيداً منه على ان هذه الدار ستبقى تلعب دورها في الجمع وليس التفرقة .
وكان ميقاتي قال بعد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ دريان ان “الطائفة السنيّة عصيّة على أي تهميش واكبر من ان تُختصر”. كما تمنى ميقاتي أن “يحل السلام والسلم على لبنان”، مشددا على أن “دار الفتوى هي دار كلّ اللبنانيّين ويهمّها الحفاظ على الوفاق الوطني، ونحن موجودون لخدمة البلد.

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى