خاص : خطاب الشيخ طقوش الوحدوي ازعج دعاة الفتنة…

كتب المحرر السياسي لموقع ” التحري نيوز”
من على منبر روحي وطني، ألقى أمين عام “الجماعة الاسلامية” في لبنان الشيخ محمد طقوش كلمةً حذّر فيها من حملة للقضاء على الإسلام وأمّة المسلمين، داعيًا إياهم الى التكافل والتضامن ونبذ الفرقة والخلاف، لتكون كلمتهم واحدة حتى يرّدوا كيد الأعداء إلى نحورهم وتبقى كلمة الله هي العليا. كما شدّد الشيخ طقوش على رفض أشكال الظلم والاستبداد كلّها، فبرأيه أن: “الإسلام والظلم لا يتفقان ولا يلتقيان”، وأن “من صور رفض الظلم نصرة المظلوم ورفع الظلم عنه”.
هذه الكلمات الوحدوية للشيخ محمد طقوش على المستوى الإسلامي، وصدورها على المستوى الوطني من مقر المجلس الشيعي الأعلى وخلال مناسبة دينية (إحياء عاشوراء)، لم تعجب البعض الذين سنّوا سنان سيوفهم عليه، وتلطّوا عبر أحد المواقع الإلكترونية بمظلّة “سياسي سنّي عتيق”، ليوجّهوا سهامهم إلى أمين عام الجماعة من دون أن يجرؤ هؤلاء على كشف القناع عن وجههم الحقيقي، هذا إذا كان حقيقيًا.
اختلط حابل أفكار تلك الفئة الملثمة بنابلها فسعوا- كعادتهم- لإحداث ثلم في الساحة الإسلامية والوطنية. ولكن فاتهم أن سماحة الشيخ طقوش كان يلقي خطابه، في مناسبة دينية في صرح روحي ووطني رسمي، تزوره كما تزور بكركي ودار الفتوى ودار طائفة الموحّدين الدروز وغيرها..، المرجعيات الروحية والدينية والسياسية والإعلامية كلها وحتى الدبلوماسية، وتعتلي منبره العاشورائي كل يوم شخصية دينية من طائفة مختلفة، فهل مشاركة هذه الشخصيات في تلك المجالس يضعها في خانة الذميّة الدرزية والمسيحية؟ وقس على ذلك.
لم تكن مشاركة الشيخ طقوش في مجلس عاشورائي ضمن صرح روحي تحضره كل الأطياف بمختلف طوائفها ومذاهبه فحسب، ولم يكن خطابه في مناسبة بأبعاد دينية ووحدوية إسلامية فقط، بل كان يدعو من ذاك المنبر الوطني إلى نبذ الفرقة ووحدة المسلمين ونصرة المظلومين، فهل من يدعو بذلك يصبح ذميًا؟!، ثم إنّ حضور “الجماعة الإسلامية” في المجلس الشيعي الأعلى يندرج ضمن خطها وسياستها بالانفتاح الوطني على الجميع، فهل حضور وفد الجماعة في بكفيا، مثلاً، أو لقائها مع “القوات اللبنانية” يجعلها تخرج عن دينها وتخلط عقيدتها بالسياسة وتتبنى أفكارهم؟!.
التصويب على مشاركة الجماعة في مناسبة دينية ذات بعد وطني، لا يعدو كونه لغة تكفير للآخر، وهدم لجسور التلاقي الإسلامي وحتى الوطني، فهل أصبح تلاقي “الجماعة” مع حزب الله حول تحديد هوية العدو وحول قضية إسلامية عروبيةن مثل قضية فلسطين تهمة وإدانة؟ علمًا أن الجميع يشهد بمشروعيتها وأحقيتها، ومنهم الدول الغربية ومنظماتها..، وهل أضحى توحّد جهود الأمّة لقتال العدو وتحرير أرض فلسطين ومقدسات المسلمين خطيئة لا تغتفر؟!.
أما عن دعوة الجماعة الإسلامية كي تتعلّم من حركة حماس، فقد فات أولئك الذين يدّسون السّم في العسل بنصائحهم المسمومة أن “الجماعة الإسلامية” عقيدتها سنخية من عقيدة حماس، وهي وحماس واحد لا يستطيع أحد أن يفرقهما.. فما تقوم به الجماعة هو عينه ما تقوم به حماس لجهة مقاومة الضغوط الدولية والإقليمية أو حتى محاربة رأس اأفعى “إسرائيل” لقطع دابر الفتن..
يبدو أن بعض الأقلام المأجورة أغاضتها مواقف أمين عام الجماعة الإسلامية الشيخ محمد طقوش الوحدوية على المنبر العاشورائي، في المجلس الشيعي الأعلى، فسال حبرها لبثّ سمومها القاتلة للوحدة الإسلامية واللحمة الوطنية، وفي ظنّها أنه بمقدورها محو ما وحدّه سيل دماء الشهداء الممتدّ من غزة والضفة إلى جنوب لبنان.. لكنّهم سيخيبون من جديد..


