خاص التحري نيوز

عن المرأة هذه المرة … د . خالد جمال

هل تستطيع كاميلا هاريس من الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي ، ومن ثم هزيمة دونالد ترامب ،في السباق على رئاسة الولايات المتحدة الاميركية. اميركا غير اوروبا او بعض دول اسيا، حيث تولت نساء المناصب الأولى في الدولة ،وهو ما لم يحدث سابقا في اميركا ، على الرغم من التقدم الهائل في الانجازات النسائية من حيث الحقوق في المناصب وفي التشريعات وفي ممارسة الاعمال ،حيث بلغ عدد لا يستهان من النساء ،اعلى المناصب في الشركات وفي وظائف الدولة والحكومة ،الا انها ستكون سابقة في منصب رئيس الدولة. في فيلم لينكولن الشهير ، يخطب زعيم الديمقراطيين في الكونغرس ،وهم كانوا ضد مشروع لينكولن لتحرير العبيد واعطائهم حق التصويت،يخطب وسط صيحات التأييد : وماذا بعد العبيد ،لم يبقى الا النساء.

اما في العالم فقد تولت العديد من النساء ،المناصب الاولى بشكل رائع احيانا ،مما قد يصيب اعتى واشجع الرجال بالحسد.وعلى سبيل المثال لا الحصر ،يمكن ان نذكر تاتشر ،رئيسة وزراء بريطانيا ،التي قادت مع رونالد ريغن ،الحرب التي ادت الى نهاية الاتحاد السوفيتي ،ولقد اطلق على تلك الحقبة اسم تاتشر -ريغان.او يمكن ان نتذكر ميركل المستشارة الالمانية التي قادت بلادها بعد الحرب الباردة الى ازدهار منقطع النظير، مع ان اصولها من المانيا الشرقية .او يمكن ان نذكر ميلوني التي استطاعت ان تقود اليمين الايطالي الى الفوز برئاسة الحكومة. اما في اسيا فقد حكمت اكبر ديمقراطية في العالم اي الهند من قبل انديرا غاندي، التي ورثت الزعامة الحزبية عن والدها نهرو ولكنها استطاعت ان تتفوق عليه في الممارسة السياسية. اما الملفت فهو ان تتولى نساء مسلمات المنصب الاول في بعض الدول ،على الرغم من ان التكليف في الاسلام هو للرجل ، وفقا للحديث الشريف الذي يقول (ما افلح قوم ولوا امورهم امرأة ) نقلا عن عن العيسى عن رسول الله عندما ابلغوه ان الفرس ولوا امرهم لأمراة.وهكذا فان حسيبة رئيسة وزراء بنغلادش ،ولكن المميزة هي حليمة يعقوب ،الرئيسة السابقة لسنغافورة .

يبقى ان نشير الى ان رايس ليس فقط امرأة ،ولكن ايضا ملونة.وهي قالت في احد خطاباتها متوجهة الى ترامب : (لقد كنت مدعية عامة واعرف كيف اتعامل مع المجرمين ).

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى