حزب الله يصد الوسطاء… والرد سيكون على هذه الأماكن… عمر ابراهيم

ما قبل اغتيال القائد العسكري في حزب الله فؤاد شكر ليس كما بعده، عبارة بعث بها حزب الله إلى الوسطاء الدوليين ، وتحمل رسالة واضحة بأن الرد على استهداف الأماكن السكنية في قلب العاصمة بيروت سيكون بالمثل، أي قصف أماكن سكنية وليس عسكرية كما كان سائدا خلال الاشهر الماضية من عمر انطلاق عملية طوفان الاقصى.
عجقة اتصالات حفلت بها الساعات الماضية على خط الضاحية في محاولة لثني حزب الله عن القيام باي ردة فعل أو اقله الضغط من أجل التخفيف من حدة الرد على جريمة الاغتيال التي طالت شكر ومدنيين، فضلا عن محاولات لمعرفة ان كان هذا الرد سيكون على أهداف عسكرية أو مدنية، إلا أن ايا من تلك الاتصالات لم تصل إلى نتيجة، باعتبار ان الوقت قد فات على البحث في هكذا أمور لدى الحزب بعدما تجاوز العدو كل الخطوط الحمر، مستندا في عدوانه على الدعم الأميركي والغربي وتخاذل بعض الدول العربية والاسلامية عن القيام بالحد الأدنى من واجباتها لا بل أن بعض تلك الدول قد تكون متواطئة مع هذا العدو وهو ما يفسر التهديدات الإيرانية وقبلها الحوثية بأن اي اعتداء تتعرض له إيران أو اليمن من القواعد الاميركية المتواجده في تلك الدول فإن ذلك سيكون له عواقب .
صحيح أن ساعة الصفر لتنفيذ عملية الانتقام لم تعلن من قبل حزب الله ومحور المقاومة، إلا أن كل المعطيات المتوافرة تشير إلى أن موعد الرد قد حدد وتبقى إشارة التنفيذه حصرا بيد أصحاب القرار وعلى راسهم امين عام الحزب السيد حسن نصر الله .
ووفق كل المعلومات فإن الرد على قصف الضاحية وعلى اغتيال إسماعيل هنية في طهران لن يكون كسابقاته، إذ أن السيد نصر الله كان قد وضع معادلة واضحة منذ سنوات مفادها أن قصف الأماكن السكنية سيقابله قصف أماكن سكنية.
هذه المعادلة حاول بعض الوسطاء الدوليين العمل بالطرق الدبلوماسية أو من خلال الضغط لتعديلها لكن محاولاتهم باءت بالفشل.
وبانتظار ما ستحمله الساعات المقبلة فإن من المؤكد أن رد محور المقاومة لن يتأخر كثيرا وسيكون وقعه كبيرا، وهو ما يدفع الأمور إلى اتجاهين اما حرب مفتوحة أو العودة إلى البحث عن حلول لإنهاء هذه الأزمة وفق شروط كان المحور حددها مسبقا بأنه لا وقف للعمليات العسكرية في لبنان والعراق واليمن قبل وقف الاعتداءات على غزة .


