“مؤامرة ” على لبنان احبطت على طريق شكا … عمر ابراهيم

لم يمر خبر المديرية العامة للجمارك مرور الكرام على الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وحتى على عامة المواطنين الغارقين في بحر من المشاكل بدءا من انقطاع التيار الكهربائي وتحكم أصحاب مولدات الاشتراك بهم وصولا الى مخاطر اندلاع حرب مع العدو وما بينهما من مشاكل سياسية واقتصادية ومعيشية وأمنية نتيجة تفلت السلاح وازدياد أعمال السرقة والسلب والتشليح .
هكذا وقع خبر الجمارك وراح البعض يتناوله من باب ” النكتة” ليس من باب الانتقاص من عمل الجمارك ودورها ولكن على الطريقة اللبنانية التي باتت تتعاطى مع معظم المشاكل بطريقة السخرية بهدف التخفيف من حجم ما يعاني منه هذا الشعب .
فقد أعلنت المديرية في بيان لها
ضبط كميات متنوعة من المواد الزراعية، وآخرها في منطقة شكا، حيث تجاوزت الكمية المضبوطة من العنب وورق العنب السوري المهرب الـ 2 طن، وأجري المقتضى القانوني بحق المخالفين”
انتهى الخبر فالمضبوطات كبيرة هكذا بدأت التعليقات وهي من شأنها أن تحمي اللبنانيين من خطر العنب وورق العنب السوري وتوفر لهم الأمن الذي يبحثون عنه وراحة البال في ظل تعاظم مشاكلهم .
خبر ربما يكون في الأيام العادية مهما للمزارعين الذين يتعرضون لمنافسة البضائع المهربة والتي تدخل عادة لبنان دون حسيب أو رقيب كما يدخل السلاح والمخدرات وكل الممنوعات ومعظمها يصل بأمان أن لم نقل بحماية، أما ما يضبط فهو لا يشكل واحدا بالمئة مما يهرب من سلع او اشياء خطرة وتضر أكثر من العنب وعلى سبيل المثال الأسلحة التركية التي ضبط الجيش اللبناني اليوم منها كميات كبيرة لدى احد التجار في طرابلس الذي يملك على الأرجح طرقا لادخالها وبيعها بعيدا عن أعين حماة الحدود ، وهي للمناسبة اي السلاح التركي يعتبر من أخطر ما يواجهه اللبناني اليوم وابن طرابلس على وجه الخصوص، حيث أن غالبية عمليات السرقة والنشل تستخدم فيها مسدسات تركية مهربة.
ما تقوم به الجمارك من عمل وغيرها من الأجهزة لا يمكن التقليل من أهميته، لكن من حق أي لبناني أن يتساءل عن كيفية دخول كل هذه الممنوعات وانتشارها بهذا الشكل، ومن حقه أيضا أن يتابع اخبارا عن ضبط الممنوعات الخطرة اما العنب وورقه فربما في هذا الوقت يكون تهريبه مفيدا لبعض الفقراء الذين يقعون ضحية جشع التجار ، وهذا بحد ذاتها مشكلة تحتاج تحرك أكبر من قبل الأجهزة المعنية لمواجهة كل من يستغل المواطنين بهذه الظروف الصعبة .


