خاص التحري نيوز

” بيجر” السيد نصر الله افشل هجوم إسرائيل البري … عمر ابراهيم

 

بانتظار ما ستكشفه التحقيقات التي يجريها حزب الله على وجه الخصوص حيال التفجيرات التي وقعت في لبنان وكيفية حصول هذا الخرق الأمني والجهات المسؤولة عنه داخليا وخارجيا، تبقى الأنظار شاخصة إلى الخطاب الذي سيلقيه السيد حسن نصر اليوم ويتناول فيه آخر التطورات الميدانية وكيفية الرد على هذا العدوان الذي اسفر عن سقوط عشرات الشهداء وآلاف الجرحى .
ويمكن القول ان ما حصل على مدار يومين متتالين في لبنان هو سابقة في الحروب العسكرية، حيث لم يسجل أن لجأت إلى هذه الاساليب الاجرامية اي دولة مهما بلغ طغيانها وقوتها وقدراتها التكنولوجية، وهو ما وضعه بعض المحللين في إطار العمل الإرهابي كونه استهدف اشخاصا لا يحملون السلاح وبعضهم يعمل في مجالات مدنية.
على أن السؤال الابرز يبقى في توقيت قيام العدو بهذا الهجوم ، خصوصا ان الأجهزة التي تم تفجيرها دخلت البلاد ووزعت منذ اشهر، وماهية الهدف الذي أراد العدو تحقيقه بعد نحو عام من عملية طوفان الأقصى.
حكما أن العدو كان يريد من وراء هذا الهجوم تحقيق أمر واحد، تشير كل الترجيحات ان عنوانه هو خلق حالة ارباك وفوضى داخل صفوف الحزب ولدى قياداته وعند بيئته، وصولا الى تنفيذ عملية برية خاطفة محدودة بالتزامن مع هذه التفجيرات، التي لا يختلف اثنان انها كانت موجعة للحزب ولشريحة كبيرة من اللبنانيين الذين عبروا عن أجمل معاني الوحدة من خلال حملات التبرع بالدم وإصدار البيانات والمواقف الشاجبة والداعمة للمقاومة.
ومن يراقب سير الأحداث خلال الأيام التي سبقت هذه التفجيرات، من خلال مواقف المسؤولين الاسرائيلين الذين هددوا بعمل بري، بالتزامن مع المناشير التي ألقيت على بعض قرى الجنوب تدعوهم إلى إخلاء المنازل ونقل الأثاث منها، يدرك تماما أن هناك عمل كان يجري تحضيره، إلا أن حدثا ما افشل المخطط وربما يكون السيد حسن نصر الله نفسه او الدائرة الضيقة المحيطة به او قيادات الصف الأول العسكرية، قد فرملوا العدو، الذي يتخبط منذ عام بحثا عن وسيلة لوقف هجمات الحزب وإعادة الأمن إلى الشمال والأهم استعادة هيبته.
فهذا العدو الذي ارتكب عدة اخفاقات باعتراف اعلامه ومسؤوليه، ربما يكون أخطأ في التقدير أو دفعه جنونه إلى اعتقاد أن السيد نصر الله يستخدم هذا الجهاز أو أن أحدا من مرافقيه أو القيادات العسكرية التي تدير المواجهات يحملونه، وبالتالي فان التفجير داخل مكان تواجد السيد او هذه القيادات هو بمثابة زلزال للحزب، وهنا يمكن استغلال الأمر وشن هجوم بري بوقت انشغال الحزب، وربما يكون هذا التفسير الأكثر منطقيا لهذا العدوان الذي لا يحمل اي عنوان اخر، كونه لم يغير في قواعد الاشتباك ولم يؤثر على قدرات الحزب العسكرية وسيكون لهذا الأمر تداعيات يعرفها العدو أكثر من غيره.

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى