الأعور الدجال أم المهدي المنتظر … طلال الرفاعي.

تأخر هذا المقال سنوات عدة منذ أنتخاب باراك اوباما،
أذ كان مجموعة من المثقفين حولي، يرفضون التعاطي مع باراك اوباما، وكأنة رئيس يؤمن بالغيبيات والمستحيلات، ولكن أنظر الى ما وصلنا اليه اليوم، أن الصراع يدور ليس بين الغالبيات والأقليات، ولكن بين الأقليات نفسها . فأذا كان العماد ميشال عون يدعو الى تحالف الأقليات في مواجهة الأكثرية السنية، فأن هذة الأكثرية في المشرق العربي لم تعد موجودة، والدول التي تمثلها كتركيا ومصر والسعودية لا تبدي رغبة في أنتشالها من الهاوية، فهي قد دمرت ومزقت وأنطحنت .
أما الصراع الحقيقي فيدور بين إيران و إسرائيل على من يملك الغلبة في السيطرة على الأقليات في هذة المنطقة.
وبعد أن أجتمعت أحداث 11 أيلول في أميركا مع أحداث السابع من أكتوبر في إسرائيل، وبعد أن أستطاع الإسرائيليون أقناع الأمريكيين بأنهم يستطيعون أن يصنعوا شرق أوسط جديد من الأقليات اليهودية والشيعية والدرزية والمسيحية والأقليات القومية الكردية، ويكون تحت اشرافهم دون أي تدخل بالدول الأقليمية، ومنها مصر وتركيا وتحديداً إيران، التى ظنت لوهلة أنها تستطيع أن تتحكم عبر الأمتداد الشيعي بمصير هذا المشرق العربي، ولكن ظنها قد خاب، أنه العصر الإسرائيلي اليهودي الذي سوف يصنع شرقاً اوسطاً جديداً .
ما يمكن أن يحدث هو ليس الكذب والخيال، بل هو الكذب والخيال بعينه، ستضرب إسرائيل كل القوى المعادية لها، ولم يستطيع أحد أن يقف بوجهها، وسيدعمها في ذلك وهي تفعل مجموعة من الدول الأقليمية والعالمية، وستزنر إسرائيل نفسها بمجموعة من الطوائف والأقليات التى تحمي، كيانها وستقضي إسرائيل على كل ما تبقى من أي رعشة وطنية في الجسد الفلسطيني المنهك سواء في الضفة أو غزة .
الصراع في هذا الوقت يدور حول من يمتلك الأقليات ويقودها في هذا المشرق العربي،.ومبروك لكل من ساهم فيه ..


