حزب الله مارس أكبر خديعة للعالم أصابت جزءاً من جمهوره… عمر ابراهيم

للوهلة الأولى ظن البعض ان حزب الله على حافة الهاوية وان سقوطه هي مسألة وقت قبل ان ترفع شارات النصر ولعل البعض استعجل الامر ورفعها ، الامر الذي ربما ساهم في تسلل الاحباط إلى نفوس جمهوره على امتداد العالم وتحديدا في لبنان بعد الضربات الموجعة التي تلقاها وطالت قيادات مهمة في الحزب وعلى رأسهم امينه العام الشهيد السيد حسن نصر الله .
ضربات متتالية تحتاج ربما إلى وقت لمعرفة كيفية تمكن العدو من تنفيذها وان كان لا يختلف اثنان على قدرة العدو وتفوقه عسكريا وتقنيا وتكنولوجيا وعن مدى الدعم العالمي الذي يحظى به فضلا عن شبكة مخابراته التي تبين انها كانت تعمل منذ سنوات على الأرض لتوفير تلك المعلومات التي مكنت العدو من تحقيق ما يعتبره ” انجازات”
هذه ” الانجازات ” ان جاز توصيفها معطوفا عليها حجم الدمار الكبير وعدد الشهداء المدنيين، جعل العالم وعلى رأسهم العدو يتوهم بأن الحزب في أيامه الأخيرة وان مع خسارة قياداته فقد السيطرة والمبادرة، وقد ساهم الإعلام العالمي وبعض الإعلام اللبناني في الترويج لهذه النظرية، ما جعل بعض جمهور الحزب يشعر باليأس ، حتى ان بعض المحللين والسياسيين راحوا إلى أبعد من ذلك في دعوة الحزب إلى رفع الراية البيضاء وبدأوا يخططون لمرحلة ما بعد انتهاء دوره وانسحابه من المشهد العام في لبنان.
لكن الحزب بدا غير مستعجلا في الرد على ما كان يدور حوله من تحليلات وكلام وانصرف للعمل على إعادة ترتيب وضعه الداخلي والاستعداد للرد بطرق غير عشوائية ومدروسة، مستندا إلى حديث الرسول محمد ” ص” : ” استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان”، فكانت العمليات النوعية على الحدود لمواجهة التوغل البري متزامنة مع قصف مركز على أماكن تموضع جنود العدو خلف الخطوط الامامية ، وصولا الى اهداف عسكرية داخل المستوطنات والمدن في الشمال، ومنها على سبيل المثال المسيرة التي أصابت معسكرا للعدو في حيفا، وليس آخرها اليوم حيث نفذ محاولة لاغتيال رئيس وزراء العدو نتنياهو وهي عملية يسجل لها التاريخ انها اول محاولة من تنظيم عربي أو جيش لاغتيال رئيس وزراء العدو أو مسؤول بهذا الحجم، رغم أنها لم تنجح بسبب عدم وجود نتنياهو في المبنى الا انها حكما تعتبر انجازا كبيرا رفع معنويات بيئة الحزب وكل المتعاطفين معه وادخل الاحباط إلى نفوس الاسرائيليين ومناصريهم في العالم وبعث برسالة مهمة بأن الحرب دخلت مرحلة جديدة وسقطت معها كل الخطوط الحمراء ومنها استهداف المدنيين وهو ما ترجم أيضا اليوم بقصف صاروخي على المستوطنات والمدن اسفر عن سقوط اصابات ودمار في تلك المناطق.


