خاص التحري نيوز

غدا يوم اخر … د . خالد جمال

من سيقود العالم الحر، وبالتالي العالم، للسنين الاربعة القادمة، الحزب الديمقراطي ممثلاً بكاميلا هاريس، أم الحزب الجمهوري ممثلاً بدونالد ترامب؟ سؤال يقلق الجميع، بسبب ان الولايات المتحدة الاميركية وبما لها من سطوة ونفوذ ، في كل المجالات السياسية والاقتصادية والامنية والثقافية، تحددصبغة العالم، وفق الرئيس المنتخب وبرنامجه للسنوات القادمة. وان كنا نعلم بان القضايا العالمية تلعب دوراً في الانتخابات القادمة، الا انها ثانوية مقارنة مع القضايا الاميركية الداخلية، رغم انها متشابكة معها في مجموعة من العوامل، كالهجرة والبيئة على سبيل المثال.
اربعة ملاحظات لا بد من ابدائها قبل ان ينجلي غبار المعركة، ونعلم يقيناً من هو القائد القادم.
اولاً، هل يشكل انتخاب ترامب انقطاعاً في السياسة الاميركية الحالية فقط؟ ام يشكل انعطافاً في السياسة الاميركية ككل، والاجابة بظني هي ان ترامب يشكل انقطاعاً مؤقتاً مؤلماً ولكنه سيعجز عن تغيير مجمل وصلب السياسة الاميركية .
ثانياً، هل دونالد ترامب قائد تيار وموجة جديدة في الفكر الاميركي، ام مجرد حالة فريدة، يعجز حتى اقرانه الجمهوريون عن مقاربتها والتماهي معها ؟ والجواب عندي هو ان ترامب هو حالة خاصة متطرفة ومن خارج السياق ولن تنشىء تياراً او موجة، تتمدد وتنتشر بعد انتهائه كفرد.
ثالثاً، في كلامه يخاطب ترامب ويحن الى القديم، وما شعاره (لنعيد اميركا قوية مرة اخرى) الا حنين الى الماضي، الى الاطمئنان الذي يحس الاميركيون انهم فقدوه بسبب سياسسات الحزب الديمقراطي، بينما كاميلا هاريس تخاطب المستقبل، من ضمن تيار واسع يعبر عن نزعة التقدم والتطور لدى الاميركيين جميعاً.
رابعاً، كائناً من يكون المنتخب لقيادة اميركا فان تعاطيه مع اسرائيل لن يتغير، وهو ضمان أمن اسرائيل، وضمان تفوقها العسكري، وهو امر يرتبط بالسياسة والاقتصاد والدين والتاريخ .

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى