رسائل من الحزب لسكان بيروت … عمر ابراهيم

لليوم الثاني على التوالي استهدف حزب الله مدينة تل أبيب موقعا خسائر مادية وبشرية واضعا العدو في حالة ارباك كبيرة، وسط انتقادات واسعة للقيادة السياسية والعسكرية، وعلى رأسها نتنياهو الذي ما كان أن ينهي كلامه امس والذي أعلن فيه عن تمكن جيشه من القضاء على نحو 70 الى 80 في المئة من قدرات حزب الله حتى جاءه الرد بعمليات نوعيه استهدفت حيفا ووسط العاصمة تل أبيب.
قصف تل أبيب تواصل اليوم حيث شن الحزب هجوما صاروخيا اسفر عن شل الحركة وإدخال نحو 2 مليون ” اسرائيلي” إلى الملاجىء وفق اعلام العدو .
واضح ان حزب الله أراد من تكثيف عملياته على الحدود حيث يتلقى العدو ضربات موجعة ومن خلال قصف المستوطنات والمواقع العسكرية في الشمال وصولا الى تل أبيب أن يوصل رسائل للخارج الذي يعمل على بلورة اتفاق لإنهاء الحرب وإلى الداخل، مفادها أنه ما زال يمتلك الكثير من الأوراق اهمها، أن قدراته الصاروخية ما زالت بخير وهي تعمل وفق استراتيجية معينة وضعها المعنيون، فضلا عن تطمينات لجمهوره ولعموم الشعب اللبناني وتحديدا سكان العاصمة بيروت بأن توازن الردع ما زال قائما رغم فداحة الخسائر المادية والبشرية واستمرار العدو المدعوم عسكريا وماليا من الغرب بارتكاب المجازر بهدف الضغط على لبنان للقبول بشروط الاستسلام.
ويمكن القول ان تصعيد الحزب تزامن مع وصول هوكستين الى لبنان حيث سيستلم الرد اللبناني على الورقة الاميركية، وهو تصعيد كان بدأ به العدو الذي وسع من عدوانه الى قلب العاصمة بيروت في مسعى لممارسة المزيد من الضغوط .
ووفق مصادر ” التحري نيوز” فان الحزب الذي اعد نفسه لمعركة طويلة حرص خلال الفترة الماضية على اختيار أهداف عسكرية مع محاصرة مستوطنات بالنار لمنع عودة المستوطنين، وتنفيذ عمليات انتقامية مدروسة مع كل استهداف للضاحية او قرى الجنوب والبقاع “.
وتضيف المصادر ” عدم توسيع الحزب لقصفه لأهداف مدنية داخل تل ابيب مرده الى حرصه على تجنيب العاصمة بيروت والبنى التحتية في لبنان اي رد ، لاعتبارات كثيرة، لكن بعد تخطي العدو للخطوط الحمر كان لزاما على الحزب الرد بشكل محدود مع إيصال رسائل للمعنيين بان صبره على المجازر بحق المدنيين بدأ ينفذ وأن الرد سيكون أكثر ايلاما في حال تواصل قصف العاصمة “.
وختمت المصادر ” في حال فشل المبعوث الأميركي في اقناع العدو بوقف حربه؛ فإن مسار المواجهات سيشهد تغيرات جوهرية ولن تكون هناك اية محاذير لدى الحزب الذي لن يبقى مكتوف الايدي امام استمرار حرب التدمير والقتل التي يشنها العدو .


