خاص التحري نيوز

الشيخ قاسم فعل كل ما عليه …والخوف يتفاقم من “المواجهة” … عمر ابراهيم

.

في احد خطاباته اعلن الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان الحزب تحت سقف اتفاق الطائف وسلطة الدولة، في كلام واضح وصريح على وجود نوايا حسنة  للسير في اجواء التوافق التي كانت ترجمت بانتخاب رئيسا للجمهورية وتشكيل الحكومة، رغم ما شاب ذلك من تدخلات دولية علانية على شكل ضغوطات وحملات اعلامية هدفها احراج الحزب لإخراجه من حالة شبه الاجماع اللبنانية.
على ان ما يمكن اعتباره حسن النوايا عند الحزب بعدم العرقلة او ادخال البلد في المزيد من الازمات كانت تجسدت ايضا في التزامه رغم كل الخروقات بقرار وقف اطلاق النار وتسليم الجيش زمام الامور وحتى اسلحة باعتراف قيادة الجيش التي كانت اعلنت في بيانات عديدة عن دخولها العديد من المواقع ومصادرة اسلحة.
كل ذلك اعطى انطباعا عن جدية الحزب في التعاطي مع المرحلة الجديدة التي انهت الحرب واعادت العمل بمؤسسات الدولة ومراكز القرار ، مدفوعة بجرعة “امل” من المجتمع الدولي على شكل وعود بتوفير الدعم ومساعدة لبنان على تخطي مرحلته، بدءا من اعادة الاعمار وصولا الى تحقيق النهوض الاقتصادي .
امور كثيرة كان يمكن للحزب ان يستغلها للخروج من جو التوافق ولعل اهمها عدم التزام العدو بتعهداته وهو ما شكل عامل احراج للدولة والجهات الضامنة للاتفاق، الا انه ورغم حجم الضغوط الشعبية عليه من بيئته آثر على العض على الجرح ولم يقم باي خرق خشية ادخال البلاد في جولة جديدة من العنف، بدا واضحا للعيان ان العدو ومن يدعمه يسعون اليها، وهذا مثبت في حجم الخروقات والاعتداءات التي يقوم بها هذا العدو من تدمير ممنهج للبنى التحتية واملاك المواطنين وتحديدا في القرى التي لم يستطع الدخول اليها خلال المواجهات فضلا عن الغارات وغيرها.
ضبط النفس عند الحزب وتقديم التسهيلات ربما فسر لدى البعض بطريقة خاطئة، وفهم على ان هناك امكانية بالضغط عليه لانتزاع المزيد او فرض عليه تقديم تنازلات اضافية، فكانت احداث المطار التي لا يمكن لعاقل ان يوافق على تعطيل هذا المرفق او يشجع على اعمال الشغب والتعدي على المارة، وهو ما ادانه الحزب نفسه الذي يمكن القول انه بات واقعا بين نارين ، المحتجين من جهة والمحافظة على الامن وعدم ترك الامور تخرج عن السيطرة، وهذا ربما ما دفعه الى تنظيم اعتصام سلمي على طريق المطار في محاولة منه لمسك الشارع وعدم تركه امام دخول طابور خامس، قد يذهب بالامور الى ما لا تحمد عقباه، خصوصا ان هناك اناس خسروا منازلهم وارزاقهم واولادهم وهم ينتظرون قرار اعادة الاعمار الذي على ما يبدو بات يستعمل كورقة ضغط اضافية على الحزب وجمهوره، لا سيما مع ما توفر من معطيات تفيد بان لا اموال من الدول المانحة في الوقت الراهن ومن غير المسموح حصول الحزب على تلك الاموال وتحديدا من ايران، ما يعني غياب فرص الاعمار وترك هؤلاء المواطنين تحت ضغط لا يعرف احد مدى قدرة الحزب على ضبطه، فهل من يلاقي الشيخ قاسم على منتصف الطريق، ام ان هناك من يدفع لفتنة قد تكون تبعاتها اخطر على لبنان من المواجهات مع العدو؟

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى