
تكون تسمية حزبه أو مكتبه السياسي (مساحة) تيمّناً بمساحة لبنان (10452 كلم مربّع) التي كان يردّدها الرئيس الراحل بشير الجميّل، ربطاً بما يُقال عن أنّ نائب الكورة الذي فاز على لائحة ميشال معوّض ومجد حرب، ثمّ انضمّ إلى كتلة “تجدّد” جنباً إلى جنب مع النوّاب معوّض وأشرف ريفي وفؤاد مخزومي، قد بات اليوم أقرب إلى حزب الكتائب، بعد أن زار معراب عدّة مرّات دون أن يحالفه الحظّ هناك، فمالت به الرياح السياسية إلى مركز الصيفي.وربّما يحدث ذلك ربطاً بحسابات إنتخابات أيّار 2026، خاصّة وأنّ معوّض لا يخفي تفضيله التحالف مع الدكتور إميل يعقوب الذي لم يحالفه الحظّ في الإستحقاق السابق، وقد بدأ الإعداد لما هو آتٍ حيث جرى لقاء مؤخّراً في دارة معوّض في زغرتا بمشاركة ممثّلين عن القرى والبلدات السنّية في الكورة!
من الكورة أعلن عبد المسيح تشكيل مكتبه السياسي محاولاً التنصّل من مسؤوليّة قيام “حزب” دون أن ينجح في تفسير الماهيّة السياسية لأعضاء المكتب الذين بدوا، حسب المهام الموكلة إليهم، أقرب إلى المفاتيح الإنتخابية أو المستشارين أو المعاونين له في أدائه النيابي، ليس إلّا!وهذا ما يقوم به جميع الناشطين في الشأن العام حيث تحيط بهم مجموعة مقرّبة تقوم بالمهام اللوجيستية والإدارية وبالأخصّ “الخدمات” التي تقوم عليها جميع التجارب النيابية في لبنان.
النائب عبد المسيح لم يأتِ بجديد سوى أنّه أطلق إسماً على هذه المجموعة من المقرّبين، وهو “مساحة” والتي توحي، من حيث الشكل، بالعمل العقاري أكثر ممّا توحي بالنشاط السياسي..أمّا الجديد الذي أتى به سعادة نائب الكورة أنّه “سقط” في الإمتحان الأوّل مع الإعلام والإعلاميين المدعوين إلى تغطية الحدث الكبير، حيث وزّع عليهم مبالغ مالية (مليون وثمانمئة ليرة لبنانية ما يوازي بالضبط 20 دولاراً) ما يغطّي “بدل النقل” من وإلى المهرجان.وكان أجدى به وبمكتبه السياسي أن يقيموا دعوة خاصة للإعلاميين للنقاش المفتوح حول طروحاته (غير الواضحة) ما يشكّل تواصلاً لائقاً مع أهل الرأي والقلم والصحافة!


