خاص التحري نيوز

سبعة ارواح … د . خالد جمال

 

تناول بنيامين نتنياهو موضوع الحروب في خطابه البارحة داخل الكنيست الإسرائيلي، فقال إن إسرائيل ستحارب على سبع جبهات. وإن كان من السهل تعدادها من جبهتي الضفة وغزة في فلسطين إلى جبهة لبنان وسوريا والعراق واليمن وإيران، فمن غير الواضح ما إذا كان يقصد هذه الجبهات تحديداً أو غيرها، أو أنه يقصد عددًا لا متناهياً من الجبهات، وهذا ما قد يعنيه الرقم سبعة. وقد حدث أن شاهدت تفسيرًا للشيخ متولي الشعراوي للرقم سبعة، حيث قال إنه يعني حسب رأيه اللامتناهي أو اللامحدود، لأنه الرقم الأعلى في الأرقام الأساسية الذي لا يقبل القسمة. وقد جاء هذا في معرض تفسيره لمفهوم السماوات السبع الوارد في القرآن، والتي هي حسب تفسيره عدد لا محدود من السماوات.

وللرقم سبعة حكايات كثيرة، فيقال مثلًا حكاية الأميرة التي سافرت خلف سبع بحور. وتروى الروايات عن السبعة وذمتها، وقد حسبناها أمرًا سيئًا بسوء الظن، فإذا هي قصة حياكة للقبة على شكل سبعة. وإذا تكلمنا عن التحدي أو الاختباء أو الاختفاء، وردت الجملة الشهيرة “تحت سابع أرض”. وهناك أيضًا السبعة أبواب، السبعة طرق، والسبع دروب. أما الشكل سبعة أو علامة “V” أو “Victory”، فقد اشتهر بها شخصان عبر التاريخ: تشرشل في الحرب العالمية الثانية، وياسر عرفات في معاركه الدائمة والمستمرة ضد إسرائيل، التي يرأس حكومتها اليوم بيبي الذي عُرف بأنه سياسي ذو “سبعة أرواح” على غرار أرواح القطط.

أما في عالم القمار والكازينوهات، فإن الفوز الكبير في الآلات الشقلبية يكون مع الخمس سبعات، وفي الثلاث سبعات، أي “الواحد وعشرين”، هو الرقم الذي لا يمكن تجاوزه وإلا احترق العرض. وعند العامة هناك لعبة “السبعة ونص”، ومن أصابها تكون نقشت معه. فهل تنقش مع نتنياهو في حروبه وجبهاته، مدعومًا بمدير الصالة ومدير الكازينو، أم تحترق أوراقه فيغادر مصابًا بالخيبة؟

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى