خاص التحري نيوز

العدو يشرعن سلاح حزب الله … والدولة تعدل خطابها … عمر ابراهيم

 

مع انتهاء الحرب بين حزب الله والعدو الاسرائيلي والذي جاء بعد اتفاق دولي انهى مواجهات دامية استمرت 64 يوما، كان واضحا تجاوب كل الاطراف اللبنانية معه دون استثناء رغم تحفظات الحزب المبنية على قناعة تامة بعدم التزام العدو ببنود ما اتفق عليه، وهو ما ثبت بالوقائع حيث استمر العدو بخرقه للاتفاق وسط صمت دولي وغياب موقف حاسم من الجانب اللبناني امام هذه الخروقات التي اسفرت عن سقوط اكثر من 100 شهيد .
موافقة الحزب التي جنبت البلد المزيد من الدمار العشوائي والمجازر اعتبرها البعض رضوخا للامر الواقع او “استسلاما”، وعليه تعالت اصوات من الداخل والخارج مطالبة باكثر مما اتفق عليه من سحب السلاح من شمال الليطاني الى تجريد الحزب من سلاحه على كامل الاراضي اللبنانية، تحت حجة نزع ورقة “الحرب والسلم” من بين يديه.
مطالبات عززتها حملات اعلامية غررت ببعض اللبنانيين ، لا سيما بعد انجاز الاستحقاق الرئاسي بانتخاب الرئيس جوزاف عون وتشكيل حكومة نواف سلام، والذي جاء بضغط دولي وتأييد عربي ووعود اوحت بان مشاكل البلد قد انتهت ولم يبقى سوى عقدة السلاح لكي ينطلق ” قطار” التعافي والنهوض الاقتصادي وعودة لبنان الى “العصر الذهبي”.
نجح حزب الله على مدار تلك الفترة من الخروقات في ” العض” على الجرح وفي ضبط النفس وعدم الرد تاركا للدولة والرعاة ان يعالجوا هذه الانتهاكات وفي الوقت نفسه لسحب اي ذريعة للعدو، كعمليات اطلاق الصواريخ المشبوهة والتي تبين عدم وقوف الحزب خلفها، ورغم ذلك لم تتوقف الخروقات والاستهدافات، واخرها اليوم في الضاحية الجنوبية، وهو ما قطع الشك باليقين بان هذا العدو لا يحتاج الى ذرائع ولا يلتزم باي اتفاق وهو ماض في حربه التي عرت المجتمع الدولي واحرجت اركان السلطة اللبنانية الذين اضطروا الى رفع الصوت وتغيير نبرة خطابهم بعدما استشعروا بخطورة المشروع الاسرائيلي واكتشفوا زيف الوعود الدولية، وهو ما يعطي الحزب شهادة “براءة ” من كل الاتهامات التي سيقت ضده حول مصادرته قرار ” الحرب” ويعطي شرعية لسلاحه باعتباره اخر ما تبقى لخلق نوع من التوازن العسكري بعدما فشلت الدبلوماسية في ردع هذا العدو، فهل تعيد الدولة حساباتها وتستخدم ورقة هذا السلاح للضغط على المجتمع الدولي من اجل وقف العدوان ؟

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى