سقطة أمنيّة – قضائيّة لا تُغتفر! … جوزاف وهبه.
سقطة أمنيّة – قضائيّة لا تُغتفر! … جوزاف وهبه.

ما جرى، فجر اليوم، في شارع نديم الجسر سقطة أمنيّة – قضائيّة لا تُغتفر:
-كان الصغير والكبير في المدينة يعرف أنّ الذي حرّك مجموعة من الشبّان ضدّ “غلطة ريتيكا” إنّما سيستكملها إلى الآخر ويستغلّ نتائجها، وهو ما تدركه دون شكّ الأجهزة الأمنيّة: فلماذا لم تستدرك ذلك، ولماذا تمّ سحب القوّة العسكريّة من المكان قبل التأكّد من أنّ “الفاعل” (وهم يعرفونه حكماً) لن يجرؤ على استكمال غزوته (أو رسالته لمن يعنيهم الأمر..) ما جعل السلطة تظهر بمظهر العاجزة، أو الغبيّة في أحسن الأحوال؟
-وأيضاً، إذا سلّمنا جدلاً أنّ القضاء قد سارع إلى احتواء الإساءة وردّة الفعل من خلال ختم سلسلة المحلّات بالشمع الأحمر كعقاب مباشر لانحراف الإعلان التسويقي عن أهدافه ومراميه التجاريّة، ولكن ألا يرتّب ذلك مسؤولية على الجهة القضائية بحماية الأملاك الخاصة المشمولة بالختم الأحمر؟ ولنفترض أنّ القضاء غير واثق من قدرة الأجهزة الأمنية على توفير الحماية اللازمة، فلماذا لم يطلب إلى صاحب المتجر أن يخلي المحلّ من البضائع ومن محتوياته بما فيها إسم الماركة، ما يُفقد المحتجّين ليس فقط القدرة على القيام بإحراق المحلّ، وإنّما أيضاً إلقاء مزيد من الظلال على “صورة طرابلس”؟
..إلى متى هذا العبث القاتل، وهذا التسيّب الأمني – القضائي، وهذا الإستسلام غير المبرّر أمام الفوضى والجهالة!؟


