ريفي – كرامي:هل يرشّحان الأحدب ؟.. جوزاف وهبة
لم يعد خافياً على أحد التقارب ما بين الخصمين السابقين النائبين أشرف ريفي وفيصل كرامي، بالرغم من زيارة “إعادة المياه إلى مجاريها” التي قام بها وفد موسّع من القوّات اللبنانية إلى دارة اللواء ريفي، والذي ضمّ نوّاب طرابلس والكورة وبشرّي (إيلي خوري وفادي كرم وجوزيف اسحق) إضافة إلى معظم قيادة مدينة طرابلس!
يستطيع اللواء ريفي أن يبرّر لحلفائه في القوّات أنّ التقارب مع “عدوّهم التقليدي” ليس بالضرورة تباعداً معهم، خاصّة وأنّ الأطراف الثلاثة إنّما بات يجمعهم فلك واحد هو المملكة العربية السعودية..كما يستطيع أن يبرّر ذلك بأنّه تحالف بلدي يمكن لهم أن ينضمّوا إليه بمرشحين أو ثلاثة من الطائفة المسيحية، دون أن يثير ذلك “حساسيّة” كرم القلّة المفرطة تجاه الدكتور سمير جعجع!
ولكنّ السؤال:مَن هو المرشّح المفضّل لكلّ من ريفي وكرامي إلى رئاسة بلديّة طرابلس؟
صحيح أنّ ريفي لا يزال يكرّر أمام زائريه من المرشّحين المحتملين للرئاسة أنّ الموضوع “قيد الدرس”، كما أنّ كرامي قد أبلغ أكثر من طامح بأنّه ليس معنيّاً برئاسة البلدية، مكتفياً بإيصال عدد من الأعضاء المحسوبين على تيّار الكرامة، إلّا أنّ بعض الأوساط بدأت تربط ما بين اللقاءات المتكرّرة للنائب السابق مصباح الأحدب مع ريفي (إجتماع في طرابلس وآخر في بيروت) ومع كرامي..وبين إحتمال تبنّي الثنائي النيابي لترشيح الأحدب على رأس لائحة، علماً بأنّ هذا الأخير سبق له أن خاض غمار التجربة في الإستحقاق البلدي السابق، وعلماً بأنّه كان قد استهلّ دخوله المعترك النيابي من خلال “غارة شهيرة” على البلدّية في عهد الرئيس الراحل العميد سامي منقارة..
الأحدب دون شكّ جاهز.وربّما يشكّل مخرجاً لائقاً لكلّ من ريفي وكرامي أمام باقي الطامحين لمركز الرئاسة، بمعنى أنّ الأحدب “رجل مناسب” صاحب تجربة ومقرّب من المجتمع المدني، إضافة إلى أنّ خسارته أو ربحه إنّما يتحمّلها شخصيّاً، ما يجعلهما قادرين على “غسل أياديهم” من تبعات ذلك عندما تدعو الحاجة!


