خطر يتهدد جبل محسن والدولة حرس حدود لأمن الخليج… عمر ابراهيم

تعيش معظم المناطق اللبنانية هاجس تفشي ظاهرة المخدرات وحبوب الهلوسة التي تنتشر بشكل كبير وتحديدا في المناطق الشعبية لاعتبارات يحاول البعض ربطها بالأزمات المعيشية والاقتصادية الصعبة التي تعصف بالبلاد منذ فترة .
هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة
لم تعد تداعياتها حصرا بالأشخاص المدمنين بل بدأت تنعكس على محيطهم بسبب ما يرتكبونه من أعمال مخلة بالآداب العامة والامن، وهذا ما اثبتته الكثير من التقارير التي كشفت عن جرائم قتل وسرقة وتشليح حصلت، كان من قام بها أشخاص تحت تأثير التعاطي.
مناشدات كثيرة أطلقت من فعاليات وجمعيات ورجال دين واهالي تطالب بتدابير صارمة لمواجهة هذه الظاهرة ، لكن كل الإجراءات التي اتخذت من قبل القوى الامنية بقيت مجرد نقطة في بحر جارف حطم أسوار مناطق وأحياء ومجتمعات كانت حصينة سابقا امام هكذا ظواهر، والامثلة على ذلك كتيرة بدءا بالجامعات والمدارس وصولا الى بيئات محافظة مرورا بشرائح صغيرة ، ما كانت لتصل إليها المخدرات لولا سهولة انتشارها واسعارها الرخيصة التي تباع بها وعدم نجاعةالإجراءات المتخذة في ملاحقة وتوقيف كبار التجار ، الذين يصدرون هذه السموم داخل لبنان وخارجه وباتوا ربما أقوى من الدولة في أماكن معينة.
واذا كانت الدولة قد نجحت في الآونة الأخيرة في ضبط كميات كبيرة من المخدرات وحبوب الهلوسة كانت في طريقها الى دول خليجية ، الا ان نجاحاتها هذه تبقى منقوصة، خصوصا انه لم يتم توقيف التجار الكبار ولم يتم مصادرة اية كميات شبيهة كانت في طريقها الى داخل لبنان، وكأن الدولة باجهزتها باتت مجندة فقط لحماية أمن ومجتمعات دول الخليج وترك المجتمع اللبناني تحت رحمة هؤلاء التجار .
ووفق مصادر موقع ” التحري نيوز” فان تجار المخدرات وتحديدا حبوب الهلوسة يعملون على تجنيد شبان في مطلع عمرهم من خلال اغراءهم بالمال وتزويدهم بحاجتهم من تلك الحبوب، حيث يعملون على بيعها وبأسعار رخيصة في أماكن تواجدهم وفي حال القي القبض عليهم يدفعون وحدهم الثمن دون ملاحقة من يعملون لصالحهم “.
وتتابع المصادر ” معظم هؤلاء التجار معروفين وكذلك أماكن تصنيعهم للمخدرات، داخل لبنان او في المناطق الحدودية وداخل سوريا، لكن توقيفهم او مداهمتهم ربما يحتاج الى توافق سياسي وامني ولاحقا الى تعاون دول “.
وتختم المصادر ” في الشمال كسائر المناطق اللبنانية باتت حبوب الهلوسة بمتناول من يرغب وطريقة وصولها وانتشارها سهلة للغاية وهي تباع على ” عينك يا تاجر”، وهو ما دفع أهالي الى اطلاق صرخات بضرورة مواجهة هذه الظاهرة واخرها في منطقة جبل محسن بطرابلس حيث شكا الاهالي من استفحال ظاهرة ترويج الحشيشة
وحبوب الهلوسة على نطاق واسع وبشكل علني، دون أن تتخذ الأجهزة الأمنية أي إجراءات حتى الساعة رغم المراجعات المتكررة”.


