خاص التحري نيوز

صعود اليمين المتطرف وخطر الحروب … د. خالد جمال !!!

مضى مئة عام تقريبا، على صعود حركات اليمين المتطرف في اوروبا ، النازية والفاشية والفلنجة. وما نشهده اليوم هو صعود اليمين المتطرف مرة اخرى ، مع تغير الاسباب ولكنها قد تؤدي الى نفس النتيجة وهي الحروب ، وانا لن اسهب في شرح الاسباب والظروف كعادتي ، ولكني سارسم الخطوط العريضة ، التي تسمح للقارىء اجراء المقارانات.
اما الخطوط العريضة فهي : المصالح والقيم والهوية ، وهي خطوط متقاطعة يفضي احدها الى الأخر.
اما المصالح وتحديدا التوجهات الاقتصادية فهي تمس الناس في معاشهم وحياتهم ، لقد ادى تغير طبيعة العمل وشكل الضرائب المفروضة الى معاناة شديدة لدى جيش الموظفين والعمال الحرفيين والتقنيين والمزارعين ، الذين فقدوا قدراتهم الشرائية ومستوى معيشتهم شيئا فشيئا ، وانحدروا الى ما دون الطبقة الوسطى ، التي يحتاج اليها اي مجتمع لضبط التوازن في اجنحته ، وهذا بسبب السياسات الاقتصادية التي تدعم الشركات الكبرى والاثرياء والبنوك ، فبينما يعاني اغلبية الناس من القلة ، هناك فئة تتنعم بثروات تفوق الخيال والمنطق.
في حالة القيم ، فيمكننا ان نستعرض مجموع القضايا التي دفعها الليبراليون الى الواجهة ، حتى نفهم غضب الاغلبية او امتعاضها ، وهي قضايا مثل المثلية الجنسية والجندرية والحركات النسائية والحركات المطالبة بازالة اي تمييز في اللغة والادب والفنون ، مما يؤثر على الاسرة وعلى الكنيسة وعلى التربية ويحول الناس الى اسرى لمفاهيم ، لم تنضج لها البشرية في اقل تقدير ، هذا ان لم نقل انه لا يوائم طبيعتها او فطرتها.
في خطوط الهوية ، يحس الاوروبي انه يفقد هويته لصالح هويات اخرى واهمها الاسلام ، وان كان خطر الشيوعية قد انتهى فقد تم استبدال الكره لليهود بالكره للمسلمين الذين نفسهم يوفرون مادة غنية لذلك وخاصة بالعنف او ما يسمى الارهاب .
اذن الاسلاموفوبيا حقيقي وحي ومستمر في شحذ همم اليمين المتطرف الذي يستحوذ على اغلبية اصوات في اوروبا في الوقت الحالي.
في النهاية اشير الى ان مخالفة الفطرة البشرية ، كانت احد اسباب انتهاء الشيوعية ، وقد تصبح السبب في ضرب الليبرالية.

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى