خاص التحري نيوز

حان الوقت لتغيير اوباما … د . خالد جمال .

عادت عائلتي من السفر ، مكللة بالنجاح ،وعاد معها النشاط الفكري ،مع انها ، اي العائلة ، كانت متهمة بانها تحد من نشاطي في الكتابة ، والأن ثبت العكس.
نعود الى موضوعنا ، وهو عن ضرورة التغيير في قيادة الحزب الديمقراطي في امريكا ،وطبعا لا اعني هنا بايدن ،الذي باتت ايامه معدودة في سباق الانتخابات الرئاسية الاميركية ،ولكني اعني باراك اوباما الذي يمسك بعنق سياسة الحزب ويديرها كيفما يشاء ،منذ عشرين عاما.المشكلة في برامج السياسة للحزبين في اميركا ،انها لا تشبه البوفيه المفتوحة ،بحيث تختار ما تهوى نفسك ،وتترك ما لا تحب ،بل هي اشبه بال set menu ، فاذا اخترت السمك ،عليك ان تتناول معه الشوربا البحرية وسلطة الفواكه ،واذا اخترت الدجاج ،يفرضون معه الرز ،والمهلبية كتحلية.وهكذا قد يعجبك بعض النقاط وتأنف اخرى ،ولكن لا خيار ،عليك بالمنيو كاملا.
وهكذا قد تعجبك سياسة الحزب الديمقراطي الليبرالية مع النزوع يسارا ،في القضايا التي تهم البشرية ،كالبيئة والطاقة والتسلح ،وقد يعجبك موقفهم من الحرب الروسية على اوكرانيا ،ولكن في نفس الوقت عليك ان تختار معها قضايا مثل المثلية والجندرية ،والحرب في غزة ،والموقف من التعامل مع ايران واذرعها وهي سياسات لا تعجبك.
فما الحل ،وخاصة ان اوباما كان قد اعلن مرارا عن غضبه ان لم نقل ازدرائه من العرب وقادتهم ،وقد ابدى اعجابه بايران وحيويتها ،وقد فعل ذلك علنا سواءا في مذكراته او خطاباته.
هل نستطيع ان ننهج سياسة واضحة من هذه المواقف التي تسيء لقضايانا ،دون ان نؤثر على المجرى العام لسياسة الحزب الديمقراطي ،ام ان علينا ان ندعم ترامب دون تفكير وليحدث ما يحدث ،وان كانت برامجه تنم عن شوفينية وتعصب وكره للمهاجرين ، ويجسده شعار حملة ترامب ،لتعد اميركا عظيمة مرة اخرى .ام اننا في الواقع لا نقدم ولا نؤخر في هذا الامر ،فلا رأي عام لدينا ولا سياسات ،ولا مواقع نفوذ ولا لوبيات.
من مصلحة الحزب الديمقراطي في اميركا ان يغير سياسات اوباما والتخفيف من تحكمه بالحزب ،والاهتمام بقضايا الطبقة الوسطى الاميركية ،بالاضافة الى القضايا المحبة والعادلة في العالم.

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى