الشيخ مرعب يعتزل … هل رضخ للضغوط السياسية او الامنية ؟ عمر ابراهيم

لم يكن الشيخ حسن مرعب رجل دين “تقليدي ” فإبن الشمال منذ ارتداء عمامة دار الفتوى برز بين بقية ” المشايخ ” وراح يلفت أنظار الجمهور والسياسيين بسبب مواقفه الجريئة وطلاقة لسانه، حتى أنه وصل إلى بعض الدول العربية، وأصبح له متابعين كثر على مواقع التواصل الاجتماعي.
الشيخ الذي غادر مسقط رأسه منطقة القبة بطرابلس باتجاه بيروت وجد احتضانا سياسيا وشعبيا في وسط الشارع السني، لا سيما بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري، حيث كان يقصد مسجد الامام علي بن أبي طالب في الطريقة الجديدة في بيروت مئات المصلين للاستماع الى خطبة الجمعة التي كان يلقيها من على منبر المسجد بشكل شبه دائم، وكانت خطبه لا تخلو من السياسة والحديث بالشان العام، فضلا عن انتقاده لحزب الله وفريق الثامن من آذار في ملفات عديدة .
لكن مع بدء عملية طوفان الأقصى برزت مواقف مستجدة” للشيخ” الذي خرج علانية بموقف داعم لحماس وبعدها لحزب الله، الذي انخرط في حرب الإسناد .
هذه المواقف لاقت ترحيبا من البعض وانتقادات من البعض الآخر، لكن ” الشيخ” كان يؤكد عليها بشكل دائم وأكثر حدية في اطلالاته الإعلامية ويشير إلى أن خلافه مع حزب الله في بعض القضايا لا يمكن أن يجعله يقف مع إسرائيل ضده، حتى أنه ذهب أبعد من ذلك في اعلان استعداده ليكون في الصف الاول دفاعا عن لبنان وغزة، انطلاقا من قناعاته الدينية بوجوب نصرة المظلومين وقتال ” أعداء الدين” الا ان الشيخ الذي كان الناطق باسم جيش الاحتلال ادرعي رد في احدى تغريداته عليه ، كان قد غاب منذ فترة عن الاعلام وعن إطلاق المواقف السياسية وسط أحاديث كانت ترددت عن تمنيات على شكل ضغوط من دار الفتوى على ” الشيخ ” بضرورة عدم التطرق للامور السياسية وانتقاد اي فريق لا سيما خصوم حزب الله، فهل تعرض الشيخ لضغوط سياسية ام ان تهديدات جدية وصلت اليه وربما تكون من العدو ؟
وكان الشيخ نشر غرد عبر حسابه “اكس” بالقول :” من هذه اللحظة قررت الابتعاد عن الكلام في السياسة داخلياً و خارجياً و حتى إشعار آخر”.
واضاف “سيقتصر نشري فقط على آيات من القرآن الكريم أو نشر تلاوتها”.
وتابع مرعب، “فرج الله عنا وعن أهلنا في غـ.. زة وفلسـ.. طين ونصـ.. رنا على القوم الظالمين وحسبنا الله ونعم الوكيل”.


