خاص التحري نيوز

جو بو ناصيف: ظالماً أو مظلوماً؟ .. جوزاف وهبه

بعض الناس، في بعض المواقف المفصليّة، تحتار في تصنيفهم:هل هم ظالمون أو مظلومون؟ تماماً كما هي الحال مع رجل الأعمال الناشط جو بو ناصيف الذي تقدّم باستقالته من “الإطار التنظيمي” للتيّار الوطني الحر، مفنّداً الأسباب الموجبة في كتاب رفعه إلى رئيس التيّار جبران باسيل:فهل يصحّ القول به، أنّه قد تخلّى عن رفاق الدرب الذين “تعاونت معهم” في منتصف الطريق، أو عن الإهتمام بالشأن الوطني؟

يُقاس الجواب الموضوعي بمدى العطاء والإلتزام، وبمدى الأرباح التي يمكن أن يكون قد جناها جرّاء مسيرته الطويلة في صفوف هذا التيّار أو ذاك الحزب:

رجل الأعمال بو ناصيف لم يربح.لقد خرج من التيار كما دخل، تاركاً وراءه سجلّاً حافلاً من الممارسات والسلوكيّات النظيفة، بعيداً عن أيّ مكاسب أو إستثمارات جرّاء انتمائه السياسي.لا بل أكثر من ذلك، يمكن القول بأنّه قد خسر على المستوى الشخصي:

-في الإستحقاق النيابي الأخير، ربّما كانت له فرصة حقيقية من خلال ترشّحه عن المقعد الماروني في طرابلس.ولكنّه انسحب من المعركة حين رأت القيادة غير ذلك، مفسحاً المجال لخيار آخر!

-حين طُرحت مناقصة إستثمار فندق كواليتي إن في معرض كرامي الدولي، كانت شركته ومقوّماته التشغيلية تؤهّله لاستلام هذا المرفق السياحي الإقتصادي، ولكن جرت محاربته واستبعاده ليس بسبب عدم الكفاءة، وإنّما بسبب “لونه الأورانجي” ليس إلّا.بو ناصيف تقبّل النتيجة، دون أن تهتزّ قناعاته السياسية قيد أنملة!

“نموذجان” لما هو عليه رجل الأعمال المستقيل، فهل يكون هو الظالم..أو المظلوم؟

بيان الإستقالة!

في كلّ الأحوال، لقد أكّد بو ناصيف في بيانه أنّه “لن يتخلّى” بأيّ شكل من الأشكال عن العمل الوطني، بمعنى أنّه مستمرّ ومستمر..وفيما يلي نصّ البيان:

“إنطلاقاً من إيماني بأهمية الوضوح والشفافية في مسيرتي الشخصية والوطنية، تقدّمتُ باستقالتي من الإطار التنظيمي للتيار الوطني الحر، موضّحاً لرئيس التيار، الوزير جبران باسيل، الأسباب الموجبة التي دفعتني إلى إتّخاذ هذا القرار.

إنّ استقالتي من التيار الوطني الحر لا تعني بأيّ شكل من الأشكال تخلّياً عن العمل الوطني، أو عن محبّتي واحترامي لكلّ من تعاونتُ معهم في هذا الإطار الحزبي، الذين سيبقون دائماً في قلبي ووجداني”.

 

 

 
زر الذهاب إلى الأعلى